السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٤٥المتأخرون لقب السيد<ح> (1) ومع استثناءات قليلة، فلم ينتخب أحد منهم للإمامة<ح> (2).
وقد زاد من ضعف مركز سعيد انقطاعه في مركزه البعيد في حصن الرستاق والذي صار له سجنا أكثر منه حصنا.
وكان طرد البرتغال في عمان قد أدى إلى ترك البلاد حرة تقريبا من أي تدخل خارجي ما خلا محاولات الوهابيين والقواسم. فقد كان الأولون يغيرون على البلاد برا بين الفينة والفينة، فيكتسحون مدنها ويفرضون عليها الفدية والأتاوة ثم يعودون قافلين إلى مراكزهم. وعلى نفس النمط، وبين الحين والآخر أيضا، كان القواسم يغيرون في البحر على شواطئ البلاد وموانيها فيحرقون سفنها وينهبون بضاعتها ويفرضون المكوس على تجارتها ثم يعودون أدراجهم من حيث أتوا.
وكان هذان هما البلاءين المستمرين المتكررين اللذين ابتلى بهما أهل عمان ولم يستطيعوا أن يجدوا سبيلا للخلاص منهما.
لكن استمرار الانقطاع التام عن العالم الخارجي، وخاصة منه العالم الأوروبي لم يكن بالأمر المتصور قط، فقد كانت مواجهة الساحل العماني لبلاد السند وموقع مسقط الممتاز ميناء وسطا في الطريق إلى الهند يحتمان اتصالها بالغرب. <ح><ح>
(1) انغرام، ص73؛وباجر، ص377، وهيوارت، ج2 ص276؛ وبيرز، ص110، والدليل، ص37؛ ومنصور، ص49، وما سيغينون ص 59. ويقول انغرام، ص73: (ومن الآن فصاعدا أضاف جميع أمراء البيت الحاكم وأميراته لقب السيد أو السيدة إلى أسمائهم. ويجب ألا يختلط معنى السيد هنا بالمعنى الديني المتعارف عليه للكلمة في بعض البلدان العربية والذي يعني أحفاد الرسول من ابنته فاطمة-المترجم).
(2) لم يحمل لقب الإمامة من البوسعيد إلا مؤسس العائلة لاإمام أحمد بن سعيد وورث اللقب من بعده ابنه سعيد دون انتخاب أو مبايعة بل وحتى دون اعتراف له به من أحد. ولم ينتخب أحد من أفراد العائدة لهذا المنصب بعد ذلك إلا عزان بن قيس. (المترجم).