السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٤٧1804، الحاكم الأوحد في عمان كلها<ح> (1).
وقد بدا سلطان مطمئنا إلى حصانة مركزه كل الاطمئنان حتى أنه ذهب في العام نفسه إلى مكة لأداء فريضة الحج <ح> (2) تاركا ولديه الصغيرين سالم وسعيد برعاية قريبين بعيدين هما محمد بن ناصر <ح> (3) ومحمد بن خلفان<ح> (4).
ولم تكن الحوافز الدينية وحدها هي الدافع إلى هذه السفرة، وإنما كانت لها أسباب سياسية أيضا. فإن التهديد الوهابي المتزايد بعث القلق في الحجاز كما بعثه في عمان، وقد دعت المدن المقدسة المسلمين للجهاد ليدفعوا عن أنفسهم المصير الذي حل بهم بعد ذاك عام 1808، وتلبية لهذا النداء فقد أبحر سلطان إلى مكة على ظهر مركب محمل بالسلاح والعتاد<ح> (5). ورغم أن الأغراض السياسية والرغبات الشخصية قد تعاونت على تحقيق هذه السفرة، فإن دلالتها الكبرى هي في مدى ثقة سلطان بنفسه بحيث جازف فتحمل الأخطار المحتملة عن غيابه عن عاصمة ملكه في العام نفسه الذي مات فيه منافسه وأخوه، وإن كان ذلك يدل على ضعف ذلك المنافس وقلة خطره. <ح><ح><ح><ح><ح>
(1) يذهب المؤلف إلى أن وفاة الامام سعيد بن أحمد كانت عام1803 وهذه رواية ضعيفة والراجح المتواتر أنه ظل حيا قابعا في الرستاق حتى عام 1821أو ما بعده.
أما السيد سلطان بن الامام فقد أصبح الحاكم الفعلي لجميع عمان بعد وفاة حمد بن أخيه سعيد عام1792، وقد سلم له أخوه سعيد بذلك ضمنا ولذا فلا وجه لعجب المؤلف من قيام السيد سلطان نفسه بعقد المعاهدات بأسمه. ويترتب على هذا التصحيح أن السيد سلطان حكم البلاد منذ عام1792 حتى وفاته عام1804 أي حوالي اثني عشر عاما وليس عاما واحدا كما يقول المؤلف، انظر لوريمر، ج1 ص 418. (المترجم).
(2) بادجر، ص35من المقدمة وص 232، ومايلز، ص296، والتقرير، 1887 - 1888، ص 27، وهيوارت، ج2 ص274
(3) تأتي قرابة محمد بن ناصر عن طريق ام سلطان بن أحمد. التقرير 1887 - 1888 ص23، و1883 - 1884، ص20، وزوجة سلطان هي بنت خلفان بن محمد الوكيل البوسعيدي، انظر التقرير 1883 - 1884، ص22.
(4) التقرير عام1887 - 1888،ص27.
(5) التقرير 1887 - 1888،ص27.