السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٤٩

منها. ولم يكتف بدر بهذا وحسب بل مضى إلى أبعد من ذلك بكثير فأعلن عن اعتناقه مذهبهم الوهابي أيضا<ح> (1).

ومن سوء الحظ أن يختار سلطان السنة التالية 1804 موعدا لسفره إلى البصرة ليتسلم من متسلمها المنحة السنوية<ح> (2) التي فرضها السلطان العثماني مصطفى الثالث عام 1756 إلى أبيه الامام أحمد مقابل نصرته للبصرة عند حصار الفرس لها<ح> (3).

وفي الطريق عودته من البصرة إلى مسقط أراد سلطان، وكان على بعد يوم واحد من بندر عباس، أن يعرج لزيارة هذه المدينة التي تربطها مع عمان روابط كثيرة ولهذا تحول من سفينته، جينجاوار، وهي إحدى ثلاث سفن كبار في أسطوله المرافق له، إلى مركبه الصغير" البدري" وترك اسطوله وسار لوحده يمخر بمركبه عباب الماء نححو المدينة. فلما حل المساء خرجت عليه قرب جزيرة لنجة ثلاث سفن للقواسم تتحداه للقتال، وقد اتفق الطرفان على تأجيل القتال حتى صباح اليوم التالي، فلما بدأ القتال في صباح الغد أوشك الاندحار أن يكون <ح><ح><ح>

(1) التقرير 1883 - 1884،ص21؛ وتقرير، 1887 - 1888، ص 27؛ ومايلز، ص297، وبادجر، ص45من المقدمة، وص 233.

(2) بادجر، ص40من المقدمة وص238، والتقرير، 1887 - 1888، ص30، وهيوارت، ج2 ص 290

(3) هذه هي الرواية الشائعة عن سبب سفر السيد سلطان ولكن تقوم إلى جانبها رواية أخرى ترجع دوافع السفرة إلى أسباب سياسية ابعد أثرا، وهي رغبة السيد سلطان بالاتفاق مع السلطات العثمانية في العراق لاتخاذ موقف موحد ضد التوغل السعودي في البلاد المقدسة بعد أن سمع بغضب السلطان العثماني من هذا الأمر وإصداره الأوامر إلى والييه في اشام وبغداد للزحف نحو الحجاز وايقاف التقدم. . ولكن السيد سلطان اكتشف عند وصوله البصرة عدم جدية والي بغداد- علي باشا، ومن ثم استحالة قيام الحملة، فعاد بأسطوله إلى بلاده حيث لقي حتفه في الطريق إليها ولعل مما يرجح هذه الرواية اصطحاب السيد سلطان لأسطوله معه وهو ما لا يحتاج إليه لو كان الأمر مجرد المطالبة بما تجمع له من أموال المنحة (المترجم).

٤٩ / ٢٥٢