السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٥٠

من نصيب القواسم لو لم تستقر طلقة طائشة في رأس سلطان فتقضي عليه في الحال<ح> (1).

وبوفاة سلطان تهيأ المسرح السياسي لنزاع عائلي جديد، فقد كان محمد بن ناصر في مسقط ومعه ولدا سلطان، وهما سالم البالغ من العمر خمسة عشر عاما وسعيد البالغ ثلاثة عشر عاما<ح> (2) حين بلغه أن منافسا قويا قد ظهر في الميدان وهو قيس بن الامام أحمد الذي ما إن علم بمقبل أخيه سلطان حتى زحف مسرعا من مقره على الساحل في صحار متجها إلى مسقط. فاستعد محمد بن ناصر على عجل لملاقاته وللدفاع عن مطرح ومسقط، واستعان لهذا الغرض ببني غافر، وهم قبيلة موالية<ح> (3) لكن هذا الاستعداد العاجل لم يستطع أن يصد قيسا عن الاستيلاء على المطرح، وقد ازدهاه نصره هذا فرفض عرضا من محمد بن ناصر يشتري فيه جلاءه عن مطرح وعودته إلى بلده بألفي دولار شهريا<ح> (4).

وعلى أثر هذا تدخلت السيدة موزة بنت الامام أحمد وأخت السيدين سلطان وقيس وعمة الصبيين سالم وسعيد، فاقترحت على محمد بن ناصر أن يستعين ببدر وأنصاره الوهابيين على اجلاء قيس ودفع شره.

وقد استجاب بدر لهذا النداء وأسرع نحو مسقط فما إن وصل إليها حتى أقدم على سلسلة من الأعمال الملتوية المريبة التي وإن كان واضحا كل الوضوح أن القصد منها نقل مقاليد الحكم إليه، إلا أنها لمت تنجح إلا في التعجيل بالقضاء عليه. <ح><ح><ح><ح>

(1) بادجر، المقدم ص40؛ و 238، وبورتون، ج1 ص290، والتقرير عام1887 - 1888ص 30، ومايلز ص 303، ولاوج1 ص 316، وفريزر، ص13، وكورانزيز ص56، ومنصور ص2، وريمونه ص 29.

(2) ولد في سمايل عام1791، انظر داجر ص259. (والواقع أن سلطان بن أحمد خلف ثلاثة أولاد هم بترتيب اعمارهم سالم وسعيد وحمد-المترجم).

(3) التقرير لعام 1883 - 1884ص21.

(4) بادجر ص46من المقدمة وص262.

٥٠ / ٢٥٢