السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٥٢تمييز أو محاباة. وكانت الخسارة الفادحة من جراء هذه الأعمال من نصيب الانكليز ولم يكن العمانيون أقل منهم خسرانا في هذا المجال.
وقد استطاع بدر أن يقنع الكابتن سيتون، المقيم البريطاني في الخليج آنذاك، لتأييده في استعادة بندر عباس من القواسم<ح> (1) وقد سهل على بدر مهمته هذه تحرش جريء للقواسم بسفنتين بريطانيتين هما شانون وتريمير. وقد استطاعت القوات المشتركة إخراج القواسم من قواعدهم في بندر عباس، ومع أن ظاهر الحال كان يشير إلى أن دور الانكليز في هذه العمليات اقتصر على التأييد المعنوي فقط بوقوف سفنهم على مقربة من الشاطئ، فإن الكابتن سيتون اغتنم هذه الفرصة للحصول على امتيازات تجارية جديدة<ح> (2).
وهنا قام القواسم بتغيير يسير في خططهم إذا اتفقوا مع قيس بن الامام واشتركوا معه في حملته الثالثة على مسقط، ولما عاد بدر من حملته على بندر عباس كانت عاصمة ملكه قد سقطت في أيدي المهاجمين، فلجأ إلى أساليبه المعهودة ودفع الوهابيين كرة أخرى إلى تهديد صحار، عاصمة قيس ومركزه.
وكان من الممكن أن تستمر سلسلة العمليات على هذا النمط الممل الرتيب لو لم يوقفها عند حدها السيد سعيد بنفحة من العبقرية العسكرية إذ تحرك من موقعه في بركا واتجه نحو قرية بدبد فاحتلها وبذلك هدد تهديدا مباشرا وخطيرا خطوط المواصلات لجيش عمه قيس.
وكانت هذه الضربات أشد مما كان يتوقعها قيس، فاستسلم وتنازل عن حقه في ولاية المطرح وعما كان قد فرض له من راتب في اتفاقه الثاني مع بدر وعاد إلى صحار على ظهر باخرة انكليزية<ح> (3).
وقد شعر بدر أن الجو قد صفا له وأصبح الآن هو السيد المسيطر على <ح><ح><ح>
(1) التقرير، 1883 - 1884ص 21؛ والمختارات، ص304، وكورانزيز، ص125.
(2) مايلز، ص306
(3) بادجر، ص282.