السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٥٣عموم البلاد ودون منازع، فالضربات التي تلقاها قيس لا يرجى له- ولم يكن له فعلا- شفاء منها، ومن جهة أخرى فقد استطاع أن يبعد الأخوين سالما وسعيدا عن العاصمة مسقط، بل وان يفرق بينهما بإبعاد أحدهما عن الآخر في مكانين بعيدين ولهذا فلم يعد يتوقع أن يكون لهما أثر على مجرى الأحداث.
وقد أرضى هذا الاجراء سالما، وكان رغم شجاعته، ضعيف الهمة، ولكنه لم يرض سعيدا، فهو لن ينسى أن طموحه إلى الملك تسنده خؤولته القوية<ح> (1).
كما تسنده، وراثة أبيه، وحتى لو حاول أن ينسى هذه الدوافع فإن ضغط الأحداث في عموم البلاد لا بد وأن يدفع شابا عالي الهمة مثله إلى مكان الصدارة والقيادة منها.
وقد قيل أن بدرا كان قد اعتنق مذهب الوهابيين خلال اتصالاته المتعددة معهم، وكان الوهابيون، بما عرف عنهم من تعصب وحماس، قد جعلوا هدفهم الأول نشر مذهبهم في عمان وإحلاله محل المذهب الأباضي السائد فيها. وخير ما يصور لنا هذا الاتجاه ما جاء في وثيقة معاصرة كتبها المدعو جين ريموند عام 1806<ح> (2) جاء فيها أنه سمع ذات يوم وهابيا يقول في لهجة تنبئية <ح><ح>
(1) انغرام، ص5 يذكر أن والدة سعيد هي شنيف بنت سيف، ويقول جيان ج2 ص154، وكذلك بورتون ج1 ص290أن بدر بن سيف كان خال سعيد وابن عمه في الوقت نفسه واتفاق الاسم قد يروج هذا القول. لكن التقرير عام 1883 - 1884 ص22و 36، وكذلك مايلزص300 يسميها (غنى) بنت خلفان بن محمد الوكيل البوسعيدي. ويشير منصور ص15 إلى أن محمد بن خلفان على أنه خال سعيد بن سلطان ومن جهة ثانية فإن التقرير لعام 1880 - 1881ـ يذكر سلسلة نسب سيف بن محمد بن سعيد بن محمد بن عبدالله البوسعيدي ويذكر أنه كان والي مسقط عام1800 وهنا تظهر (غنية) على أنها ابنته وام سعيد. وهي لا تظهر في سلسلة نسب خلفان بن محمد بن عبدالله الوكيل البوسعيدي (المؤلف) ويضيف المترجم إلى ما تقدم أنه ورد في كتاب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار (وهو مخطوط) أن أم السيد سعيد هي غنى بنت سيف عمة السيد حمود بن محمد بن سيف البوسعيدي أي ان هذه الرواية تتفق ورواية التقرير.
(2) ريموند، ص34.