السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٦٩

خرج من محبسه حتى انطلق إلى نجد والتحق بالوهابيين وأصبح من يومه ذاك من ألد خصوم السيد سعيد وأشدهم عداء له.

إلا أن استعدادات الأمير سعود لم تجد سبيلها للتنفيذ إذ منعه من ذلك قيام أول عمل حقيقي مشترك بين الانكليز والسيد سعيد ضد القواسم (17).

فبعد أن فشل الهجوم الأول على رأس الخيمة عام 1809 عاد سعيد واتصل بحكومة بومباي شارحا لها أن لعمل المشترك بينهما هو السبيل الوحيد للنجاح في القضاء على القواسم وقد أيده في مسعاه هذا تأييدا قيما رجال من الانكليز من أمثال الكابتن سيتون الوكيل البريطاني في مسقط والميجر جنرال جون مالكولم اللذين نادا، باسم المصلحة البريطانية، بدعم عمان دعما فعالا (18).

وإذا كانت تجارب السنتين الماضيتين قد أيدت هذا الرأي فقد ارسلت حكومة الهند حملة قوية تتالف من الفرقاطة شيفون وكان ربانها الكابتن وينرايت والفرقاطة كارولين وتسعا من سفن الشركة مع بعض من سفن النقل تحمل زهاء الألف والستماية رجل والفا من الجنود المحليين بقيادة الكولونيل سميث.

وقد اشتركت هذه الحملة مع القوات العمانية في حرب رأس الخيمة وفي حرق خمسين سفينة كبيرة للقواسم في شهر آب 1809 ثم زحفت القوات المشتركة لاجتياح خورفكان ولاحتلال شناص مرة ثانية.

وكان الوهابيون قد أرسلوا قواتهم بقيادةت مطلق المطيري لنجدة رأس الخيمة ولكن لوصولهم إلى ساحة القتال متأخرين فقد ساروا شمالاً لإنقاذ شناص إلا أنه أجلوا الهجوم عليها بسبب وجود الانكليز الذين أوقعت مدافع سفنهم أبلغ الخسارة بين القراصنة، إذ لم يرغب الوهابيون بالتعرض لهذه المجابهة الخطرة فقد آثروا التمهل وانسحبوا إلى مكان قريب لمدة ثلاثة أيام حتى

٦٩ / ٢٥٢