السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٧٠إذا ما تأكدوا من عودة الوحدات البريطانية إلى بومباي، خرجوا من مخبئهم وانقضوا على العمانيين فأبادوهم عن بكرة أبيهم واضطروا سعيد إلى التقهقر نحو مسقط (19).
ويبدو أن لا مبرر لانسحاب البريطانيين في هذا الوقت بالذات إلا كون الحملة قد أكملت مهمتها بالقضاء على القراصنة ولم يبق لها ما تفعله بعد ذاك، إلا أن الشيخ منصور الذي كان آنذاك يتولى قيادة الحملة في شناهي تحت امرة السيد سعيد يرى (ص67 من كتابه) أن الكولونيل سميث قد توصل إلى اتفاق مع الوهابيين من خلف ظهور السيد سعيد واعدا إياهم بالحياد مقابل حصانته من هجمات القراصنة.
ونكتفي هنا بالإشارة إلى هذه الرواية فقط إذ أن أخبار الشيخ منصور ينقصها السند في الغالب. ويذهب هيوارت (20) إلى القول بأن الانكليز نصحوا العمانيين بالانسحاب ولعله هنا يردد الرواية الحديثة حول الموضوع، أما الشيء الأكيد فهو أن تخلي البريطانيين عن السيد سعيد أوقعه مرة ثانية في أكبر كارثة شاملة ذلك لأنه وإن استطاع في كانون الثاني من عام 1810 أن يرفع الحصار الذي وضعه مطلق حول صحار إلا أنه لم يستطع أن يستمر في العمل. فقد جمع مطلق قواته وقسمها ثلاثة أقسام وضع قسما منها تحت قيادته ووضع أحد القسمين الآخرين تحت قيادة ابنه والقسم الثالث تحت قيادة محمد بن ناصر وانقضوا جميعهم على البلاد يدمرون بلدانها ويقتلون سكانها (21) وفي طريقه نحو