السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٧١الجنوب حاصر السيد سعيد في مسقط ثم أحكم الحصار عليه بشكل أشد في طريق عودته.
وهكذا انتهت دقة الموقف وصعوبته. وقد استطاع السيد سعيد أن يتخلص منه ليلقي في شهر نيسان من عام 1811 ضربة حاسمة في وادي المعاول (22).
وإذا بدا الموقف للسيد سعيد ميؤوسا منه وإذ فقد الأمل من كل عون يأتيه من حكومة الهند فقد عزم على أن يرسل أخاه سالما إلى بلاد فارس ليطلب العون من أهلها ولكنه قبل أن يفعل هذا عاود الاتصال بحكومة بومباي شارحا لهم أن تحالفه مع الانكليز في الحملة الأخيرة قد أثار الوهابيين ضده وأجج نار حقدهم عليه لكن حكومة الهند رفضت منحه أية مساعدة بحجة أنها لا تريد الاستمرار في إثارة الوهابيين والقواسم، وهو أمر لم تكن نذاك قد أدركته تمام الإدراك، وكان الموقف في انكترا وفي أوروبا تجاه الهند على درجة من الغموض بحيث كان يرضيهم أن يدفعوا مساهماتهم التجارية طالما أن الأمر يعفيهم من نفقات الأعمال الحربية ولكن بعد هذه الفترة بزمن طويل أو حين زال خطر فرنسا ونضبت قوة الوهابيين نتيجة حملات محمد علي وابنه ابراهيم باشا فقد بدأ التردد نحو حماية التجارة يتضاءل وتوسيع احتمالاتها يبدو واضحا للعيان. ولكن وإذ كان الموقف كما هو في عام 1810 فلم يكن للسيد سعيد من سبيل إلا اللجوء إلى خط دفاعه الثاني وعلى هذا أرسل أخاه سالما إلى بلاد فارس.
وكان المؤمل أن يجد الفرس أعذارا كافية تبرر تدخلهم على أساس أنهم تضرروا كثيرا من اعتداءات القواسم على جزيرة البحرين الغنية (23) كما كان