السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٧٤

سفينة محملة بالعتاد مددا لجيوش محمد علي في جدة (35) ولم يكتف بذلك وإنما عزم على عملية جديدة لإعادة سلطان إلى رأس الخيمة مجددا.

ولذلك فقد حشد اسطوله لهذا الغرض وسار به نحو غرضه وكان يصحبه في هذه السفرة ومن باب التشجيع المعنوي فقط المستر روس المقيم البريطاني في الخليج والذي صادف أن كان في ذلك الحين من عام 1813 في مسقط يتخذ الترتيبات لتعيين وكيل بريطاني فيها من أهل البلاد، ولم يكن سروره بالذهاب في هذه الحملة بالقليل لأن سلطان قد وعد بعدم تأييد القرصنة أو تشجيعها (36) وفي الواقع فقد كان من بعض واجبات مهمته أن يبلغ الشيخ والرؤساء عزم حكومة الهند الأكيد على قمع حركات القرصنة وكانت لديه تعليمات قاطعة بضرب وتحطيم أي سفينة من سفن القراصنة تعترض سبيله.

وعلى كل حال فقد انتهت حملة سعيد نهاية خائبة كل الخيبة (37) وإذ فشل سعيد في خطته الأصلية باعادة سلطان إلى رأس الخيمة فقد عبر به الخليج وأنزله في الجانب الثاني منه (38).

ولكن الفشل الذريع لهذه الحملة لم يكن أوخم عواقبها أثرا على السيد سعيد إذ كان الأسوأ من ذلك أن أخبار هذه الحملة ما أن وصلت إلى مطلق حتى أثارته من جديد، فزحف متجها نحو الساحل حتى وصل مصنعة وكان هذا الزحف من الزخم والعنف بحيث لم يضطر عزان بن قيس على التخلي عن موقعه الحصين في صحار فحسب بل ودفع سعيدا بعد أن انقطعت به السبل وأعيته الحيل إلى أن يشتري انسحاب خصمه بمبلغ 40 ألف دولار. أما ما هي حقيقة هذه الأربعين ألف دولار فأمر مشكوك فيه مذهب بادجر إلى أنها (زكاة) وهي

٧٤ / ٢٥٢