السيد سعيد بن سلطان 1791-1856: سيرته ودوره في تاريخ عُمان وزنجبار رودولف سعيد روته

السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث

الجزء ١ · صفحة ٧٥

صدقات إجبارية تجمع للأغراض الدينية (39) ويؤيد بادجر في رأيه هذا هيوارت والذي يضيف إلى ما تقدم أن هذا المبلغ المذكور كان يتكرر سنويا (40) ولكن مهما تكن طبيعة هذا المبلغ فإن الأهم من ذلك أن كميته لم ترض الأمير سعود ولم تخفف من غضبه وهياجه إذ أن هذا المبلغ الضئي الذي يأتيه من الشرق لا يعوض في شيء الخسائر الكبيرة التي يتكبدها في الغرب نتيجة استمرار جيش محمد علي في زحفه وعلى هذا فقد استدعى مطلق إلى نجد وعين بدلا عنه ابن غردقة قائدا عاما في عمان ليقود حربا أعنف (41).

ولكن اغتيال ابن غردقة وهو في الطريق إلى منصبه أعاد مطلق إلى سابق وظيفته إلا أن حظه لم يكن هذه المرة أحسن من حظ سلفه إذ لم ينعم بوظيفته وقتا طويلا فلقي حتفه وهو يخوض معارك متقطعة بين الظاهرة والشرقية مما اضطر جيشه إلى العودة إلى البريمي (42).

وفي نهاية هذه السنة بالذات، سنة 1814 بدأت نهاية متاعب السيد سعيد تلوح للعيان وكما هو المعتاد في مثل هذه الأحوال فقد كان لأحكام الأقدار والحتوف اليد الطولي في هذا المجال.

فقد انهت يد المنون حياة عزان بن قيس فتهيأ للسيد سعيد المجال لأن يضم صحار إلى سلطانه فيقوى بذلك نفوذه (43) ومات في هذه السنة ايضا الأمير سعود وكان لموته أثر أكبر ونتائج أعظم فقد آذن موته بوهن قوة الوهابيين وتضاؤلها إذ لم تمر على ذلك إلا سنتان فقط حتى خرج من ملكهم كل الساحل الغربي للجزيرة العربية ثم لم تمض بعد ذلك إلا سنتان اخريان حتى دارت الأيام دورة

٧٥ / ٢٥٢