السيد سعيد بن سلطان لسعيد روث
الجزء ١ · صفحة ٧٧لانقاذها ولكنهما ما عتما أن سقطا فريسة مكره ودهائه فاستطاع أن يلقي القبض على حمير ويقتله في الحال. وإذ انتهت متاعبه من هذه الجهة فقد شعر بقوته ومتانة وضعه لذا فقد بدأ في السنة الثانية حملة جديدة على رأس الخيمة كانت في الواقع رابع حملاته الفاشلة عليها ومع أنه حاصر المدينة أربعة شهور فإنه اضطر في آخر المطاف إلى رفع الحصار عنها والعودة إلى مسقط دون ما نتيجة تذكر.
وإذ لم تحقق هذه الحمل طموح السيد سعيد وآماله فقد قرر في العام نفسه أن يهاجم جزيرة البحرين الغنية واتفق على ذلك مع الفرس الذين أمدوه بقوة صغيرة لا تتعدى الثلاثة مراكب.
وكانت ظروف هذه الحملة تنذر بأسوأ النتائج لها، ذلك لأن الحليفين الفرس والسيد سعيد لم يكونا على رأي واحد ولا هدف واحد في هذه الحملة، فقد كان الايرانيون دوما ذوي مزاعم بعائدية البحرين لهم (45) وهم إن لم ترضهم سيطرة القواسم على هذه الجزيرة فإن وقوعها في يد العمانيين لا يرضيهم أيضا.
أما السيد سعيد فلم يكن يرى في هذه الحملة إلا مجرد إعادة ضم إحدى ممتلكاته الخارجة عليه إليه (46). فلقد سبق لوالده سلطان بن أحمد أن فتحها وجزيرة قشم قبل ثلاثين عاما (47). ورغم أنه خرج منها في الحال إلا أن أتباعه ظلوا يعاودون الهجوم عليها مرارا وتكرارا ولم يخرجوا منها نهائيا إلا عام 1807وعلى يد القواسم الذين احتلوها منذ ذلك الحين (48) وحصنوا فيها مواقعهم بصورة منيعة تجعل أية محاولة لغزوهم فيها صعبة المنال باهظة الثمن، حتى أن المقيم البريطاني في بوشهر إدراكا منه لهذه الحقائق نصح السيد سعيد بالكف عن