كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨طود المذهب الأشم وبحر العلوم الأخلم صحب أبا عبيدة فنا وأفلح وتصدر بعده على الأفاضل فأنجح، قال أبو سفيان لما أصاب أبا عبيدة الفالج وحضر خروج الناس إلى الموسم مضى إلى أبي عبيدة حاجب بعبد الله بن عبد العزيز ليرسله م الربيع فقال لا أفعل فقال له فالمثنى قال نعم فأرسلوا إلى المثنى فحضر فقال أشير عليكم ألا تفعلوا فيقال ما وجدوا من يبعثوا مع الربيع في سنة وفضله إلاّ هذا الغلام فازداد محبة بقوله في نفس أبي عبيدة وازداد عندهم رضا فخرج الربيع وحده، قال أبو سفيان ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال تقينا وأمينا وثقتنا، قال أبو سفيان اجتمع وائل والمعتمر بن عمارة وجماعة إلى الربيع فسألوه أن يخرج إلى الموسم قال ما عندي ما أتحمّل به فمشوا إلى النظر بن ميمون وكان من خيار المسلمين ومن تجار الصين فاعلموه يقوله فأتاه بأربعين دينارا فقال له حج بها قال فلم يقبلها وكان به خاصا فأتاه وائل والمعتمر فقالا تعلم يا أبا عمرو حاجة الناس إليك فأبيت أن تقبل من النظر قال لي خذها على أن تحج بها وليست أقبلها على شرط فرجعا إلى النظر قال خذاها وادفعاها إليه ولست أظنّ أنه يكره ذلك ففعلا فأبى أن يقبلها.