كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦وكان من العلماء الأخيار والفضلاء الأبرار قال أبو سفيان، قال المليح: دخلت أنا وعبد الملك الطويل على أبي عبيدة فسألناه فيمن أدخل يده تحت ثياب المرأة فأنكرت إنكار الحرة أله أن يتزوّجها فأبى ذلك وأجازه أبو نوح، قال أبو سفيان قال المليح: بلغنا ذات ليلة أن في منزل حاجب مجلسا فأتيته أنا وعماني فاستأذنا فأذن لنا واستأذن شعيب فرد وتقدم الخبر بالتعريف لحاجب.
ومنهم أبو غسان مخلد بن العمرد:
وكان من العلماء النحارير والفقهاء القناطير، قال أبو سفيان أفتى عبد الله بن عبد العزيز وجماعة معه أن من أفتى الناس بما لا يعلمون أنه حق فإن لهم أن يقفوا عنه فقال أبو غسان للراوي قل له ما قلت فيما أفتيتنا به من أمر حجنا فإنا لا نعلم ما تقول أليس لنا أن نقف عنك لأنالا نعلم ما قلت حقا فقال له ذلك فقال ابن عبد العزيز أنت رجل شغب ولم يجبه بشيء، قال أبو غسان: إن الذي قال لك لا يجوز في الدين ولا يسع نقض ولاية أهل الدين إلا بما لا يسع مقارفته.
ومنهم بسطام:
قال أو سفيان وكان خيّرا فاضلا له فضل في المسلمين وشرف قال وكان يحضر المجالس فهو أول من يتكلم، وكنيته أبو النظر، وكان قبل ذلك صفريّا، وهو بسطام بن عمر بن المسيب بن زهير الضبي من أصحاب شبيب، وفرّ من الحجاج ونزل البصرة، قال أبو سفيان نزل عندنا، في دارنا في الأزد، فدعاه المسلمون فأجاب، وكان اسمه مصقلة ثم غلب عليه بسطام فقال له المسلمون حين دعوه ندعوك إلى ولاية من قد علمته يقول بالحق ويعمل به وإلى براءة من قد علمته يقول بخلاف الحق ويعمل به، والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم، قال فعلمت انه الحق فعمل به والوقوف فيمن لا تعلم حتى تعلم قال فعلمت أنه الحق وأنه دين الله.
ومنهم أبو طاهر:
قال أبو سفيان:مات أبو طاهر وأوصى بكفارات لأيمانه وترك عيالا، فسألت الربيع كم يعطي لكل مسكين وهو عالم بعياله فقال اشتروا الشعير فإنه أرخص وأعطوا لكل مسكين وهو عالم بعياله
ومنهم أبو محفوظ: