كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٢أحد الأشياخ الأخيار والمقيد غرائب الفقه وعجائب الأخبار ساد الفضلاء علما وحفظ الآثار، قال أبو العباس مناقب أبي سفيان مغنية شهرتها عن المشاهرة فقد قامت مقام العيان، قال أبو سفيان كنت أصلي بجماعة النساء في منزلنا وأنا إذ ذاك شاب فجاءنا الربيع يوما من الأيام وجاء معه أبو طاهر فيمن جاء فقال لي أبو طاهر يا محبوب إنك تحبس النساء وتطول عليهن فقال لي الربيع فكم تقرأ قلت عشرين وعشرا ونحو ذلك فقال له الربيع وهذا كثير يا أبا طاهر ثم قال الربيع كان ضمام يقرأ خمسين آية وكان حافظا سريع القراءة، قال أبو سفيان عند عبد الملك الطويل، قال أبو حمزة كنا نأتي منزل حاجب في رمضان يصلي بنا فيه فيقرأ بنا المائدة في ثلاث ركعات، قال أبو سفيان من لم يقدر على القيام من مرض أو في سفينة أو طين أو ماء فإنه يصلي جاسا، ويومئ برأسه ولا يسجد، وهو قول أبي عبيدة والربيع وجابر وذكرت للربيع أنّ رجلا من أهل خرسان حدثني عن أبي عبيدة الصغير وهو الذي تولى أمره في مرضه الذي مات فيه أعني عبد الله بن القاسم أنه كان يصلي قائما فلما غلب حملته قعد على المسجد فكبر ثم ركع ثم أهوى إلى السجود فظننت أنه غلب فبادرت لأرفعه فجذبني فأرسلته فسجد وهو جالس فلما فرغ والتفت إليّ قال إنما الإيماء على من كان على الفراش أو دابة أو سفينة وأما من كان في المسجد فإنما يركع ويسجد، قال أبو سفيان أدركت أصحابنا يكرهون أن يصلي الرجل في داخل المحراب ولكن ليقم خارجا منه ويكون سجوده فيه، قال أبو سفيان أفتى الربيع لامرأة سألت والدتي وكانت والدته تحت الربيع عن من اشتغل عن الظهر إلى العصر قال تعتق رقبة قالت لا تجد قال تصوم شهرين قالت فعلت ذلك غير مرة قال فلتصم لكل مرة شهرين، قال أبو سفيان عن الربيع أن أبا عبيدة يجمع الصلاة في الفلوات فإذا مر بقرية فإن شاء جمع وإن شاء أفرد وإن نزل بقرية يقيم فيها أفرد
ومنهم أبو صفرة عبد الملك بن صفرة: