كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وحقه أن يذكر في طبقة أبي عبيدة وهو من مشاهير العلماء الأبرار وكان ممن يكاتبه بن زيد رحمه الله وينبغي أن نذكر من خالف الربيع في بعض المسائل وإن كان من خالفه لا يلتفت إليه لأن لهم أقوالا في الفقه وأسانيد يأخذ بها أصحابنا، وفي جواب الإمام أفلح وقد سئل عن أبي المؤرج وابن عبد العزيز فقال وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم في تلك المسائل وأمّا غيرها فما فيه اختلاف من رأي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - واختلاف فقهائنا فلا يدفع إسنادهم وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين وأما البراءة قال لم يكن عند المسلمين يعني ابن عبد العزيز محمودا وهو إلى البراءة أقرب، وهم سهل بن صالح، وأبو المعروف شعيب بن المعرف، وعبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج، وتقدم الكلام على حمزة الكوفي وعطية وغيلان وأنهم أخذوا بقول أهل القدر فبرئ منهم أبو عبيدة وحاجب والمشايخ، وقد اجتمع شعيب وابن عبد العزيز مع حمزة وعطية فتناظروا فقال حمزة لشعيب ومن أدركت وما أنت إنما أنت صبي فقال عبد الملك الطويل لشعيب لك عندي شهادة قال هاتها قال عدلت حمزة عند سوار في شهادة فعاتبني أبو عبيدة فقال أتعدّل من هجره المسلمون، وجمع حاجب وأبو عبيدة الناس فقالا إن حمزة وعطية والحارث أحدثوا علينا أحداثا فمن آواهم فهو الخائن المتهم وكان حمزة منقطعا إلى هلبية أم سعيدة فدخل عليها أبو النصر بسطام وقد تقدم التعريف به فقالت له علمت أنسى بك وراحتي في لقائك فأبطأت عني قال كيف آتيك وأنت كهف من هجره المسلمون قالت أوقد فعلواقال نعم قالت أما ما مضى فلم أعلم وأما ما يستقبل فلن يدخل عليّ فلما هجرته خرج من البصرة إلى الموصل يبتغي ضعفاء المسلمين فلما بلغ أمره أبا محفوظ تتبع القرى يحذر منه ويخبرانه على خلاف المسلمين ودخلوا على أم شهاب فكلموها قالت قد سمعت ما قلتم فمنه ما أعرف ومنه ما لا أعرفه فالذي أعرفه قد عرفته والذي لا أعرف فقولي قول المسلمين وديني