كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥أعطى لهرة معهم، وقيل جروة فاحتفلوا يدعون الله له ولقد شوهدت الهرة عند احتفالهم شائلة يدها معهم على هيئة الداعي إلى الله تعالى فيما ذكروه فقال لمن شاهد ذلك ما شاهد أن الله خلق الرأفة وأسكنها قلوب المؤمنين وخلق القسوة والجفوة وأسكنها قلوب الكافرين قال أبو العباس وجواب أبي مهاصر قد حكى عنه ابن مسعود رضي الله عنهما قال أبو العباس قال أبو نوح وحدث غير واحد من أصحابنا أن أبا مهاصر كانت له أتان حج عليها سبع مرات وعادته إذا خرج متوجها إلى الحج له مصلى يدعو الله عنده ويصلي فيه فتنهق أتانه فإذا رجع من الحج قصده فيدعو ويصلي ثم تنهق فيعلم أهل المنزل بانفصاله وبرجوعه وربما ضحك عوامهم وجهالهم فيقول لهم مهاصر تضحكون من نهاق أتان أقامت الحجة عليكم، وخرج مرة إلى مصلاه الذي بالشبيعان أو غيره فمر بظبية ولدت في الطريق وهي ترضع طلاها ففرت منه حين أبصرته فقال لها ارجعي يا مسكينة أنا موسى بن جعفر فرجعت فقال لها ولدتِ في الطريق فيضرك الناس فأخذ ولدها حتى أبعده من الطريق فتركه لها وذكر غير واحد أنذه سمع نقنقة ضفضع فنظر إلى فيه فأبصر علقة متعلقة به فقال افتح فاك ففتح فاه فنزعها منه فقال له كادت أن تقتلك يا مسكين.