كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥من الاثني عشر شيخا المعلومين بإجابة الدعاء في جبل نفوسةن وفي السير كانت له امرأة يقال لها أمة الواحد، وكانت صالحة تقيّة حزيمة لأمر النيا والآخرة مشهورة بذلك، وكانت شابة بتندميره صالحة منعت نفسها من التزويج كل الامتناع فاستعانت عليها أمها بجماعة من المشايخ فيهم أبو عامر التصراري فلما كلموها وألحوا عليها قالت لا أفعل إلا بشرط أن اختار من شئت منكم فأذنوا لها فاختارت أبا عامر فجلبها إلى داره في حينه فقال لأمة الواحد قومي إلى أختك فنزليها فنزلتها مع النسوة اللائي ينزلن العروس إلا البخور زرمت به من تحت الباب حين تذكرته فقامت بهما وبأمورهما وأشغالهما وأرسلت إليها زينب اللالوتية في أمر أظهرته لو أمكن لنا أن نستر قبورنا بين القبور لفعانا فتابت مما وقع منها، وفي السير رأت الشيطان مرتين في يوم واحد حملت حزمة حطب على رأسها فوسوس لها أن أبا عامر تغدا مع زوجته وجعلا لك لقمتك في البرمة فرمت الحزمة لتزيد فيها الحطب إذ علمت أن ذلك من الشيطان فخرج من الحزمة مثل القط وهو يصيح فلما بلغت الدار وجدت الامر كما وسوس فانتقع لونها وتغيّر حالها فعرف أبو عامر أن ذلك من الشيطان فأخذ بكمها وهزها فقال أخرج عدو الله من جسد طاهر فخرج من كمها كالقط وهو يصيح خارجا من باب البيت وفيها أنها تبكر فتجني التين صبحا باردا ليأكل الشيخ وزوجه ثم تعود فتجني فتنشر وفيها اجتمع المشايخ في تنين أن دركل موضع فقالت لأبي عامر أحضرت أنت وزوجك المجلس وأنا أكفيكما مؤنة الصبي ابن الضارة والبقرة ثم أرسلت إليهما اجتهدا فيما أنتما فيه من الخير وقال أبو عامر للمشايخ إن لم تكن الضرائر مثل ما عندي فقد غبنتم فقال المشايخ لولا من أمة الواحد لانكشفت أنت وتوزينك وفيها أن لها أختين تزوجتا بتصصليت فولدتا غلامين معا فزارتهما مع أبي عامر فلما بلغا إليهما نظر أبو عمار إلى الصبيين فقال أنهما يكونان نفعا للإسلام وهذا أفضل من هذا، وكان أحدهما أبا