كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وفي السير أن لأبي ميمون مثلها كما تقف عليها إن شاء الله وذكر أبو زكريا وأبو الربيع وأبو العباس أن عمروسا لما وقعت الهزيمة بمانو استشهد هناك، قال أبو زكريا إن عمروسا يحمي على الناس ويذود عنهم وكان على فرس سابق ولم يقدروا له على شيء فاتخذوا حبالا اضطروا إليها فعثر فأخذوه أسيرا فسأله عدو الله إبراهيم بن الأغلب أمير المسودة أن يطلبه العفو فقال كلمة لا تسمعها مني أبدا ولكن أسألك أن لا تعريني من سراويلي فقطعوه بمقراض الحديد فلما بلغوا الأكحل استشهد، وفي السير حمى ساقة الناس على فرس سابق فأخذوه بالحبال وطلبوه أن يرجع عما هو عليه فيتركوه قال تلك كلمة لا أقولها حتى ألحق بالله فقطعوا يديه إلى المرفقين فمات شهيدا حمة الله عليه وفي السير مكث بالمغرب يتعلم عشرين سنة فلما قدم قال له أخوه لو رأيت أجرافا في فدادينك قال له مجيبا لو رأيت أجرافا يتعلموا دينك وكانت أخته عالمة وحضرت وقعت مانو فأخذت أسيرة في عدة نساء فخافت عليهنّ الفساد من الفساق فأمرت أن تستخلف كل واحدة على نفسها من يزوجها لمن أرادها بسوء وبعث إليه بعض المشايخ من المتكلمين من أهل فزان أن يؤلفله كتابا في الاصول فكتب إليه الكتاب المعروف بالعمروسي وكتب إليه رسالة فلما رآه الفزاني وهو الذي وضع الكتابين المعروفين بأصول الكلام قال النفوسي أقوى مني وفيها خرج مع أبي مهاصر وكانوا يستقون بالماء على بغلته من الجبل قال إن دمتم عليها لا ينفعها أكل الربيع فتركوها وتيمموا للصلاة وتقدم رجوع أبي مهاصر وفيها نزع من القضاء من غير حدث فطلبوه الرجوع فأبى والسبب أن عبدا اشتكى مولاه وكان أبو مهاصر حاضرا فقال أعط له حق من مولاه نزعك الله من ذلك المكان ورد فيه غيرك فنفذت دعوته، وروي أن له عبدا نصرانيا فاستخبره ماذا يبلغ فيهم فقال قلة الذواقة من الطرفة.
ومنهم سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي: