كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١فوجد نقطة حبر على بعض الكراريس فقال سرقت هذه قال سماني سارق العلم فلما وقع ما وقع بتيهرت وأحرقت كتبها بقيت نسخة عمروس ينتفع بها الإباضية ولولاها لبقي أهل المذهب من غير ديوان بالمغرب يعتمدون عليه وذلك ببركة عمروس وحسن نيته ويمنه وكتب وصية في كتاب ودفعها لورثته فأمروا أن يعملوا بموضمونه وأنا خصيمكم بين يدي الله وذلك أظن عند خروجه إلى مانو للقاء العدو وفيه استشهد رحمه الله.
وقال أبو العباس وأبو الربيع إن أم عمروس أوصت إليه في المهد واستخلفته فلما كبر وقضى وصية أمه وجد فيها الحج فسأل هل يتولاها ليدعو لها أم لا فلم يجد من يتولاها به إلا امرأة فتولاها بها فحج عنها وكان المسلمون من أهل جبل نفوسة أكثر حجا وأزكاهم نهجا وأنهم يحجون بالنساء والذرية وذكر أنّه ولد في ركب واحد ثلاثمائة صبي ذكروا ولهذا قالوا من حج عن غير متوليه فهو هالك، انتهى كلام أبي الربيع.