كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الجواري أن يرينهن ولا أن يعلمن بمكانهن فدعت الله أن يردهن فرجعن بعدما بلغن والمسافة قرب ستة أميال ثم قلن على إحداهن تكثر أمها عتابا إذا قصرت في عمل الصوف فدعت لها ولم تعاتبها بعد ذلك وبقين عندها إلى قرب المغرب والموضع بعيد فدعت الله أن يطوي لهن الأرض فجزن على أرجان وقد اخذ الناس الماء لوضوء المغرب وكذا أمر ساون ثم جزن تميجار كذلك ثم جزن على أدوناط كذلك فبلغن منزلهن والناس في حال الوضوء وعرضت على مصلوكن قراءتها فقال لا صلاة لك من اللحن ثم عرضت على أبان وقد زارها فلقنها ولم تطق تقويم لسانها فقال أعجبني أعجن الله عظامك في الجنة فرخص لها بعد أن تحيرت.

ومنهم أبو زيد البصغورتي:

وكان من المعدودين في إجابة الدعاء وله زوجة سوء مسرفة إذا قال لها أحمر الفجر قالت حمّر الله عينيك بالسم دعني أرقد، فقالت له ليلة احملني الآن إلى أهلي فحملها على حمار فلما بلغوا أهلها إلا وفاضت روحها ووجدوا ثعبانا قد طوقت عنقها فحفروا لها قبراً فإذا ثعبان ثم حفروا ثانيا كذلك ثم ثالثا كذلك فقال له أبو زيد أمرنا وأمرت فدعنا نتمثل ما أمرنا ثم افعل ما أمرت فتنحى حتى وضعوها فنزل على صدرها وردوا عليها التراب كذلك.

ومنهم أبو الليث الجناوني:

وكان رجلا صالحا عابدا وقيل ليس بنفوسي بل بربري لكنه يسكن إجناون قالت له زوجه يوما انتقص لبن بقرتنا فقال ناوليني عكازي لا يقع هذا إلا من ضعف الحق فطلع إلى جادو فوجد أبا منصور يضرب رجلا أتى فيه كتاب من تيمنتي وعمروس وجماعة من الأشياخ الحاضرون فقالوا له أرجه هاهنا لموضع في المجلس فقال حتى أعلم على ما يضرب الرجل فأخبروه فقال بسواد قرطاس تضرب الناس يا إلياس فقال له نفعل يا شيخ قال ترده إلى السجن وابعث الأمناء فإن صح ذلك عنه فأنفذ و إلا فقاصصه من نفسك في ضربه فبعثوا الأمناء فلم يصح عند ذلك وتبين أن الفاعل غيره فأخرجه وقاصصه.

ومنهم أبو معبد الجناوني:

٢٣٤ / ٥٧٦