كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤ذنوبي وإن فعل موسى ذلك أن لا يخرج من الدنيا سالما فما لبث إلا يسيرا فجاءه أمر الله فمات وحضره الموت صار شبه ثعبان فخرج من إحدى ثقبة الأنف ويدخل في الأخرى حتى مات على تلك الحال فانتظروه أن ينقطع فأدخلوه في قبره كذلك نعوذ بالله من ذنوب عاقبتها البوار.
ولأبي محمد أربعة أولاد زعرورة وأبو عبد الله عالم صالح قدوة وهو ابن ضارة أم زعرور توزين تلميذ أبي عبيدة البغطوري وموسى، وفي السير خرج أبو عبد الله أفضل أهل زمانه وهو ابن المرأة السوء وتخلفت أم زعرور بعد أمه فأخذت متاع أمه فباعه لئلا تلبسه ضارتها وربما وقع بينه وبين أم زعرور كلام فيقول أقوم لئلا أكون رجلا سوءا وتكون امرأة سوء ومن دعاء أم زعرور له ولولدها رزق الله زعرورا الخير تعني ولدها ورزق أبا عبد الله محمد الجنة، وكان مساعدا لأبيه صغيرا وكبيرا فإذا أراد أن يأكل قال ادع أخاك زعرورا ليأكل فيدعوه خشية أن يصل الشيخ الدرك في ذلك من شأن العدالة وكان زعرور صالحا.