كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

ثياب بيض فلما شيعتها قالت من شيع أخاه في الله كتب له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ولا ينبغي للمسلم أن يبقى بغير صديق يفشي إليه سره ويشترك معه همومه فإن لم يجد من الرجال اتخذ من الناس والعكس للنساء، وإذا اتفق رجلان على نكاح ولية ثم رجع الخاطب أو المخطوب إليه من غير ألم بعدما فشا أمرهما فلا يلقى خيرا ولا يجد بركة.

ومنهم أبو عمران موسى الأندموني التغرميني:

من الأذلة على المؤمنين الأعزة على المنافقين كان ورعا لكنه غليظ على الفجار وصنع لهم رجل طعاما فقال كلوا فالله الذي أخرجه من هذا الرجل السوء والرجل واقف فجعل لهم الزيت وأدخله رجل يطعمه فخرج لحاجة فشم رائحة الخمر فوجد الخوابي مملوءات فكسرها فخرج وتبعه صاحب البين بعد أن رجع يريد أذاه فأعطاه دعوة سوء ومنعه الله من شره ووجد غنما تحت زيتونة في الخط فأخذ يطردهنّ حتى أدركه العطش من شدة الحر فوقع صريعا فسقاه صاحب الغنم وكان يتبعه بدلو من ماء فكثر خيره ونمى ماله من هناك وبقيت تلك البركة في ذريته، قال في السير إلى يومنا هذا ولقي أبا داود الدرفي في بعض الطرق فتنحى عن الطريق فتبعه حتى أدركه فسلم عليه ثم قال أخبرني بشيء من كرامات جدي قال له جدك يركب حمارته هذا الأحمر العينين جز من هناك وأجوز من بعدك يعني أنه يفارقه فاعتذر بتغير الزمان واختلاف الأحوال عما كانت عند جده وكانت عجوز باندمون قتل ولداها فقطعا قطعا فرزقها الله الصبر فجمعت أعضاء كل واحد منفردة وكفنتها بعد أن أعيى الناس كيف يصنعون ومن كراماته أنه مسح بجرح ودعا فدمل وبرأ ويأتي خبره في التعريف بأبي زكريا.

ومنهم أبو حين:

٢٤٧ / ٥٧٦