كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢

كثير الوضوء للصلاة حتى أتلف عضوا من أعضائه فشددوا عليه بأن النار أولى بذلك العضو لأنه أهلكه بالجور عليه بالماء البارد فبلغ ذلك فيه مبلغ ذلك فتحير وكان يقول ماذا وجدت في عمى وافي، والثاني أبوالربيع، والثالث إبراهيم دنياوي ،والرابع محمد لا يصلح للدنيا عكس أبي الربيع ، وكان الشيخ يصوم أبو هارون يصوم الدهر ولا يفطر إلا في العيدين ويصوم أيام التشريق يكون ممن يسكن بير الفلق وانتهى عن صومها وحجر عليها الفتيا بذلك، وكانت أم داود عالمة ورعة خاشية لله خاشعة ، كانت مرة تصلي ابتلاها الله بأن دخل حنش تحت كمها وخرج من الكم الآخر ولم تنقض صلاتها ،وفي السير أنه أنفد وصية أنه ثلاث مرات ثم رآها في المنام فقالت له اغسل هذا الموضع من ثوبي فقد طلبت أخاك بهلول أن يغسله فأبى، فسأل فيقل ليهودي على أمك شيء منن الشعير طلب أخاك فأبى أن يعطيه وقضاه الشيخ ،وجاز على قبر أمه فوجد عليه جلبانا نايتا فسأل فقيل لامرأة عليها شيء من جلبانة، وإذا نعس في مجلس العلم وأرادوا إزالة النوم عنه ذكروا الموت فيزول عنه ما به من السنة ، ويأخذ في وصف شدائده فكلموه في شراء الأصل لأولاده قال من يتبع منهم طريق الهدى لا يعدمن من الله خيرا، ومن نبذه وراء ظهره فلا أعدمه الله جوعا ، ودعا اله أن يجعل رزق ولده وذريته بين لالت وتغرمين أعني جبل نفوسة ، وبات ميتون فأرسل بغلته إلى أم ماطوس لينزل عندها فردتها ثم أرسلت إليها بعد فأخذتها فلما التقيا عند العشاء اعتذرت بأن زوجها غائب حين يعث بها فلما جاء استأذنته فأذن لها واسمها عافية فلما أكلا ما قضى لهما اشتغلا بالعبادة، وقيل قلت له أبو حسان خير منك قليل المئونة كثير الفائدة وأنت كثير المئونة بتلاميذك وأصحابك حتى لا نصل إلى حضور المجلس ، ورخص لرجل أن يصلي قائما ويده مقطوعة .

٢٩٢ / ٥٧٦