كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٣٥زوجته فوجد لها زوجا ثم مات والله أعلم ، فتزوجت آخر،وتحير من ذلك وبلغ فيه ثم قضى الله فتزوجها بعد ذلك وقال له بعض أشكو إليك من قلب قاس وعقل لا يفهم ولسان لا يسأل وبدن لا يخشع ويد لا تعطي ورجل لا تزور ، فأجابه أن دواء ست بست بمحبة المسلمين وزيارتهم ونحيل جسمك بالصيام وعليك بقيام الليل والتضرع عند السحر وقراءة القرآن لما عند الله ، وذكر أنه مرض فزاره ابن أبي زكريا قال كيف حالك قال بخير قال أما أنت يا شيخ فقد قدمت لنفسك مالا تخاف عليها أراد م العمل الصالح فقال له يا ولدي أخاف على المخزن أن يأكله السوس.
ومنهم أبو موسى يزيتن بن ياسين الجناوني ، وفي السير كان تائبا زاهد في الدنيا ورعا سخيا وقيل أكثر صدقاته في السير ، وفي السير أدرك رجلا في صب فدادينه فأراد عزابتهم أن يحبسوه فغضب وحلف بعتق رقبة لئن حبستموه لما أكلت ثمار لتك الفدادين ما دامت حيا فتركوه لا يريدان ينتصر لنفسه وانكسرت غرفته وأخذ السراق ما فيها فلما نظر إليها كذلك قال الحمد لله الذي كان منكم ولم يكن منأن وقال البغطوري أبو موسى مستجاب الدعاء.
ومنهم أبو الخير توزين الجناوني كان عالما متفننا أخذ العلم من أبي يحي يوسف بن زيد الدرفي وأخذت فيه دعوة أبي الخير الزواغي وذلك أنه بات أجناون عند بعض أهلها فازداد عنده مولود سموه باسمه وطلبوا أبا الخير فدعا له فقال اسأل الله أن يفهمه دينه فكان أفضل أهل زمانه وتخاصم مستاوي مع رجل استمسك به عند سرغين الجناوني فكان سلفا أسفله في غير ذلك البلد فألزمه سرغين الدفع فشكاه المستاوي إلى أبي الخير وكلاهما أخذ من أبي يحي فكلمه أبو الخير قال سرغين كذا حفظتها من أبي يحي قال أبو الخير لعلك سمعت ذلك في الدين قال نعم قال حكمها مختلف فرجع عن حكمه.