كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٣٤اعطاها أبو الخير لتمصولت فلما أمسى صارت البيت عليه ثعابين وأحناشا فدعا من حينه شرطته فدعوا أبا الخير بعد أن التمسوه في موضعه فلم يجدوه ودلوه عليه بأنه يتعبد بالساحل وله علامة يعرف بها وهي العطاس فرد له مائة دينار ،وفي السير أن المسودة يستدون بلاد الزواغي ويتركون لأبي الخير ما ينوبه ثم قال لهم أهل الغش والحسد لا نؤدي عنه فرجع عليه الطالب فحاسبه على ما ترك له فوجد ذلك مائة دينار ، فلما جن الليل تقلبت تلك الدنانيرغقارب واأشفق منها ودخله الرعب فأرسل إلى أبي الخير فقال احمل دنانيرك عني فلما أراد أخذها عادت دنانير كما مانت أولا بإذن الله فردها إلى أبي علي فأبى من أخذه وقال قد وهبتها لك ثم تصدق بها أبو الخير ، وقيل إذا كانت في بلده زواغة لبس الطاق وإذا طلع إلى الجبل لبس عباءة ، وعادته التردد بين الجبل وزواغة طالعا نازلا لا يحمل نعه زاد، وفي السير ابن أخته قال سافرت نعه فإذا كان وقت العشاء قيل لنا اغسلوا أيديكم فإذا غسلنا وضع بين أيدينا طعاما فنأكل فإذا بلغ وقت الغذاء كذلك ولا نرى شخصا وإذا كنا في المجلس للسؤال فيقع السؤال فيجيب الشيخ ولا نرى شخصا كذلك حتى نفترق وذكر أن من عادته إذا نزل إلى زواغة وضع حديدا في كوة فإذا صدأ قال قلبي كذلك صدأفيطلع إلى الجبل ليصقله يعني بالمذاكرة ولقاء الإخوان في الله ، ومضى مرة بالليل وهو في الجبل وله مصلى معلوم إليه فتبعه أبو علي فإذا به يصلي ونور نازل من السماء على المصلي أي مقابل المصلى فقصده فإذا هو يصلي ويعطس وتلك عادته في الصلاة ،وفي السير قدم أبو الخير ليلا فنظر إلى الوضوء بالمصلى الأسفل الذي لأبي عبيدة باجناون فقصده فلما قرب فإذا معتقة تصلي وحولها جماعة شبه رجال عليهم ثياب بيض فقالوا له دونك فتأخر حتى أكملت وسلمت فطلب الماء ليشرب فناولته وشرب اللبن ثم طلب الماء ليتوضأ قالت توضأ من الإناء الذي شربت منه فتوضأ بماء ثم رأى في المنام أنها تكون