كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

قال له أترى هذه ضربتني بمقلات فصارت طوقا في عنقي يعني دخل من رأسه ، قال أبو صالح أنت أنت أي أصبر مني ، وحلف لا يشكوها أبدأن وفي كتاب المعلقات تشاكيا هما فكفاهما الله شرهما فرجع كل واحد منهما إلى داره فوجد زوجته ماتت ،وقال أبو طاهر إسماعيلبن يبدير عن الشيخ أبي زكريا يحي بن جعفر رضي الله عنهم عن رجل من بني واشية راعى رجل منهم ما مذهبه قالوا وهبي فشتمه الراعي لشتمه أبا صالح فقام إلى الراعي ليضربه لرده على الشتم فحال بينهما بعض الحاضرين وأراد بعضهم ضرب الراعي لانتصاره للشيخ أبي صالح فرجعوا إلى مجالسهم فأرسل الله سبحانه برق فضرب البرق فوقع بالشاتم للشيخ أبي صالح ومن أراد ضرب الراعي فاحترقا مكانهما في حينهما والحمد الله رب العالمين ، وذكر أبو طاهر عن الشيخ يونس بن أجاح أنه قال كان بنو خزر يجتمعون في موضع يتحدثون فيه فحلف بعضهم بأبي صالح فقال آخر ما مذهبه قال له وهبي فشتمه فقام في دواره فقامت إليه الكلاب فكلمهم والعادة إذا كلمهم انصرفوا لأنها كلابه ف لم ينصرفوا حتى قتلوه ومزقوه ، وشتمه رجل يتادمكت وهو في البيت فصاح إليه صائح وخرج إليه فيضربه فسقطت عيناه فقال المضروب كيف صفة أبي صالح قالو كذا وكذا قال والله مابي غيره، وعن أبي طاهر وقعت مجاعة بوارجلان وكان الشيخ ينفق على الفقراء فنفد ما في البيت من التمر فأتاه سائل بليل فقام إلى البيت يلتمس ما يعطيه فإذا البيت مملوءة والتمر ينزل من فوق الباب ففتح الباب فصار ينفق قال أبو طاهر رأى رجل آخر في النوم قال له ما ينفق أبو صالح لغير الله ثم رآه مرة ثانية وثالثة كل ذلك يقول له عمله لغير الله ومضى الرجل لما تكرر عليه ذلك فأخبره الشيخ برؤاه فأخذ أبو صالح قبضة من تراب فرمى به إلى خلفه فقال هذا بفم من أخبرك بذلك فلما نام بالليل أتاه رابعة فقال ما أخطأ التراب رمى به الشيخ فمي ، وذكر أبو طاهر أنه اشترى جملا فعلفه حتى سمن فنحره فقسمه على الضعفاء

٣٥٠ / ٥٧٦