كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

ومهم أبو يوسف يعقوب بن أفلح الإمام أفلح بن عبد الوهاب أمير المؤمنين ابن عبد الرحمن رضي الله عنه قال أب زكريا حدث غير واحد م أصحابنا أن الحجاني لما سار متوجها إلى تيهرت خرج يعقوب بن أفلح في أصحابه إلى وارجلان ومعهم أهاليهم فأدركه العدو فإذ [اغشوهم] وقف وحده في وجه العساكر حتى تنتقل أصحابه فيسير حتى إذا أدركوه وقف في وجوههم فيهأبو نه أن يحملوه عليه فأيس العدو منهم فرجعوأن وكان مهجما فنظر فقال لا يجتمع منكم ثلاثة إلا طلبوا لقد ملككم، فلما بلغوا وارجلان تلقاهم أبو صالح جنون بن يمريان في جموع أهل وارجلان فأكرموه ورفعوا درجته وأحسنوا القيام بحوائجه ثم طلبوه أن يولوه على أنفسهم فامتنع فقال الجمل لا يستتر بالغنم فأرسلها مثلأن وكان له ابن وابنتان فاجتمع وجوه وارجلان ليزوج البنتين فاختار من أهل الصلاح حمو بن اللؤلؤ فزوجه إحداهما و اختار من أهل الدنيا المعز بن محمد فزوجه الأخرى، وكان عاملا مجتهدا قال الرجل سأله معاذ الله أن ينزل الله على موسى وعيسى مالم أحفظ وأحفظ معناه وأما ما أنزل الله على نبينا محمد - عليه السلام - فأحرى ، وأكثر اجتهاده بالليل وكان يصلي ليلة فسقط عليه سقف البيت إلا الخشبة التي تقابله فاجتمع الناس وحفروا حتى أدركوه فإذا به قائم يصلي فقالوا ما ظننت قال قيام القيامة ول أثار جميلة وكان يحذر من ابنه وقال درس ديوان احمد بن الحسين و اسمه سليمان فلما مات يعقوب دفن في مقبرة جنون قال أبو زكريا وقبره كالربوة لم يندرس ، وأجرى أهل وراجلان الضيافة لأبي سليمان بن يعقوب وأصحابه فدعوه يوما وعل طعام عصبان عليها أثر فرث فشق واحدة منها فلما وجد الفرث رمى بها وقال نجس الطعام فاحفروا له وادفنوه وقطع عذرا من أكله فبلغ الخبر أبا صالح وكان صائما وذلك بعد صلاة العصر فمض في جماعة من أصحابه فأكل لأنهم استرأبو ا فتناظر أبا سليمان في المسألة فآل أمرهم إلى المباهلة فاتفقا ليوم الجمعة فخرج أبو

٣٥٢ / ٥٧٦