كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٦٣صالح إلى تسردين ،وخرج أبو سليمان إلى كريمة فأخذ الشيخ أبو صالح في العبادة والابتهال إلى الله أن ينصر أحب الفريقين إليه فبقيا يدعوان الله على المبطل ثم رجعا ، فتاه أبو سليمان ففضحه الله وبتنجيس الفرث وتحريم الجنين المذبوحة أمه، وتنجيس عر ق لجنب ،وعرق الحائض ، ودم العروق بعدة تنقية مذبح الشاه ،وتحريم صوم يوم الشك وتحتم الزكاة للقرابة .
ومنهم أبو صالح أبو بكر بن قاسم اليراسني قال أبو العباس أنجب من طالع ودرس وأخذ في إحياء ما عفا و ادرس، وذكر أن أبا صالح نكل بعض تلاميذ أبي مسور ثم استغاث بشيخه شاكيا ما به وقع، قال أبو مسور وطن نفسك على ما تلق من أبي صالح وأمثاله فإن المسلم في الحق كالحديد المحماة تحرق ما وقعت أو وقع عليه ثم تعين على التلميذ حق آخر بعد فنكل به مرة ثانية فجاء أبا زكريا يشتكي مما فعل به فنهره وقال لأن أخذ الله الشيخ أبا صالح فيما ترك من تمام أدبك فإن أابك ذكر أنك تنتف لحيته، وذكر أن أولا كان بالبادية بازاران وكان شديد على العصاه حديدا على العته ومع ذلك كان لا يضرب السارق من صنهاجة تقية لا مداهنة ، وكانت له خشبة عظيمة فيها حلق وسلاسل يجعل الجاني في حلقة منها ثم يقلبها على ظهره لئلا يهرب فكانوا يصيحون بالليل صياح التيوس من شدة الحر أو البرد ثم انتقل إلى جربة حين كثرت الزلازل واضطربت نيران الفتنة وعمد إلى الخشبة وآلاتها فرمى بها في بئر فتكلم بعضهم في ذلك قال ولده أبو محمد ويسلان إنما اتخذ ذلك ليصرفه في الوجه الذي أراده ، فإن تخلى من ذلك فلا ينبغي أن ينتفع به غيره، وتخاصم إليه رجلان باع أحدهما سلعة للآخر بستين لم بين من أي جنس قال البائع لي ذهب ، قال المشتري إنما أعطي حناديس النحاس ، قال أبو صالح للبائع خد ما ذكر وإلا فخذ سلعتك لأن عرف جربة التابيع بالحناديس ، وكان لنكاري على وهبي دينار واحد فمات المسؤول وله ابن ولم يترك إلا شاة تبرا ولده وما خلف فطلب النكاري الدينار