كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

أبو صالح يقول كلام محقق فقيه أصولي ولم يصل إلينا إلا الجزء السادس كذا قال أبو العباس قال وهو سبعون جزء وقرأ عليه الجزء الثالث في الحيض فكان كما قرأ في النسخة الأولى قال هنا الفقيه والعالم وفي الثانية سكت وفي الثالثةخلط خلط وذلك ليعلم أن تآليف أهل المشرق مفيدة دون ما سواهأن وجاوره بعض علماء نفوسة بجربة وكان متقنا لمسائل الحيض واسمه أبو يخلف فكلما وردت على أبي صالح مسألة في الحيض ردها إليه فتكلم فيها بما عنده ويقول لا أرى نفسي أهلا لذلك ويسأل الجواب من أبي صالح، وأخذ أبو صالح العلم من سليمان بن ماطوس النفوسي وتقدم التنبيه على ذلك ومن تمام ضبطه للسانه أنه لم تسمع منه لفظة شر قط إلا مرتين سأل عن بئر في جنان هل هي عيب قال أشر العيوب، وسأل مرة عمن وكل رجلا يتزوج له وقعد له عل أربعة نسوة قال إذا ستره جاز قال أعني الشاشية، قال قلت إذا ستره، وسأله أيجوز صوم يوم العيد؟ قال لا قال لم تصومون يوم الجمعة ؟ قال إذا كان في رمضان فسكت، وذكر أن ابن ماطوس ما أفتى برخصة إلا في ثلاث من باع سلعة بقراريط وهو يعني دراهم الحندوس فجائز، لأن القراريط في أوزان الذهب والدراهم في أوزان الفضة، ومن توضأ وفي بعض أعضاء وضوئه نجاسة إذا تركها ومر عليها الماء أن ذلك يجزيه لنزع النجاسة والوضوء ولو لم يقصدها فأنكر عليه ابنه أبو محمد لأن هذا من أقوال المخالفين، ومن يسأل من رجل خمسين دينارا لفا وخمسين قراضا فأعطاه مائة ولم يبين له القراض من السلف أن ذلك جائز، وقال للمرأة التي تزوجت فأنكرت أن لها أن ترجع إلى الرضا وليس لها أن ترجع إلى الإنكار بعد الرضا وهو قول أبي عبيدة وقول أبي نوح غير هذأن وقرأ عليه بعض طلبته فرد عليه مستاوي مرارا ففهم أن المستاوي ينتفخ بما ليس عنده فقال للطالب ناول الكتاب من هو أجود منك قراءة فناوله النكاري فأراد القراءة ولم يحسن قراءة حرف واحد فبهت وخزي، وتخاصم إليه قوم من أهل دمر في رجل ألقى

٣٥٥ / ٥٧٦