كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

ومنهم الإمام أبو عمرو عثمان بن خليفة السوفي رحمه الله كان إماما في العلوم لا سيما في الكلام، أبو العباس عن أبي رحمة حنيني وقد سأل عن سبب انقراض المذهب من الحامة قال إنها لم تزل في الأدبار من عهد أبي القاسم و أبي خزر فجاز عليها أبو عمرو عابر سبيل وأراد أن يثبت من بها من بقية المذهب فوعظ وحذر فغصت عليه الحشوية الأنامل من الغيظ فتشاوروا في مناظرته فاتفقوا أن لا قوة لهم بمناظرته ولكن يحتالون كيف يشنعون عليه ويتظلمون بما لا ظلم فيه ووضعوا سؤالا فسألوه عنه وهو هل يجوز في مذهبكم نكاح نسائنا فأجاب بالحق إن المحصنات من أهل الكتاب يجوز نكاحها فكيف بالمسلمة قالوا أنزلتنا منزلة اليهود والنصارى فقام العامة عليه قيام رجل واحد شتما وصقعا وطردا حتى نفوهم من البلاد وأكرهوا من بقي بالرجوع إلى مذهبهم وغسلوا الكبير من مساجد الوهبية وزعموا أن ذلك تطهيرا فدعا عليهم وأجاب الله دعاءه فسلط الله عليها الميورقي فقتل تسعمائة أو سبعمائة فسالت الدماء قال من رأى ذلك بلغ الدم حيث بلغ الماء، قال أبو عمرو وخرجت من وارجلان أريد بلدنا فقال لي أيوب بن إسماعيل حين أراد أن يودعني، الوطوطة والعلم لا يجتمعان، وقال لي موسى، الحجر المتقلب لا يثبت عليه شيء من البناء وله أخبار كثيرة حسان، وله من التآليف كتاب السؤالات وهو تأليف مفيد أظهر فيه منزلته من العلم وله غيرها من التآليف وله مناظرات مع المخالفين وكل ذلك يفحمهم ويكبتهم.

٤٢٣ / ٥٧٦