كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

جعراف فقضى الله فتزوجها أبو عبد الله محمد بن بكر في أجلو.

…ومنهم الشيخ يخلف بن زكريا المادغاسني والد سعيد المذكور..

…ومنهم يحيى بن عيسى بن يرزوكسن العباسي ويكتبون يرزوكسن بالصاد في موضع الزاي وتقدم التعريف بأبيه، وإنه من هاشم من ذرية العباس بن عبد المطلب، وأبو زكريا معدود من الأبدال الذين ذكرهم أبو العباس الويليلي على ما أخبرتاه زوجتاه من حور العين حين نزلتا عليه، وذكر أنه اختلف مع أبي محمد عبد الله العباسي أخيه وتقدم أن أولاد عيسى بن يحيى وعبد الله وداود في اليهودية والنصرانية هل ذمتا بعد أن غيرتا أو من الأصل فبلغ قولهما أبا يحيى زكريا بن أبي بكر بن سعيد اليراسني فوافق أبا محمد أنهما ذمتا بعد أن غيرتا وكفى في تعريف أبي محمد وأبي سليمان التعريف بأبيهم، وذكروا عن أبيهما عيسى، لقي يوما الشيخ أبا العباس بن أبي عبد الله مقتعطا غير متلح فزجره فقال يضرني في غلصمتي والغلصمة رأس الحلقوم قال ليتها ذبحت وأخبر أبو العباس بهذا في المجلس ونظر في العزابة فرأى جابر بن حمو لم يتلح فأشار إليه بالسبابة والوسطى أنه يستأهل ضرب العنق، ولهم في الاقتعاط تشديد وهو ترك التلحي، وذكر أبو سهل وأبو نوح عن أبي عمار أن رجلا من يهراسن أورد غنمه بتباكلت موضع على جربة فأدلى دلوه فتعلق به رجل وسيم جميل أبيض نقي الثياب فانصرف بعد أن طلع فتبعته الغنم فنادى اليهراسني أردد على غنمي فأشار إليها فرجعت فسأله لما تفرس فيه الخير والصلاح ما خير المذاهب قال الوهبية ثم تعمم وتلحى فقال هذا لباس المسلمين ثم تعمم ولم يتلح، فقال هذا لباس الشياطين ثم تعمم وترك وسط رأسه ولم يتلح، فقال هذا لباس الزنادقة، ثم ذهب ولم ير له أثرا، فظنوه الخضر، وعنهم من صلى مقتعطا، عليه الب ل(1)، وحكى فيها أبو خزر رخصة ثم رجع عنها والشيخ عيسى ممن أدرك أبا يعقوب الطرفي ولعل الزجر من بعض بنيه أو طال عمره حتى أدركه أبو العباس..

(1) صفحة 124

٤٥٠ / ٥٧٦