كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

…ومنهم أبو محمد كموس الزواغي، دخل عليه يونس بن أبي زكريا قال له بادرني بأبيك فإن الشيطان يخاتلني آخر عمري فأتى به مسرعا فلما دخل عليه قال اغثني، إن الشيطان يقول لي كيف ربك أين هو؟ قال أبو زكريا كلما تكيفه نفسك ويخطر ببالك فهو صفة الخلق والله منه برئ، فلما تفهم ما قال له زال ما به وذهب ما يجده، وأحضره أبو محمد لحما لعنز بايتا، وكان أبو زكريا صائما ولا يأكل لحم البايت ولا لحم الماعز، فامتنع من أكله كل الامتناع لذلك قال أبو محمد سألتك بالله أن تأكله فأكله على أنه يضره لكن أراد موافقة قلب الشيخ فصرف الله عنه الأذى فتمادى على أكله آخر الدهر فلما نام في الليلة المقبلة رأى في منامه قائلا يقول له موافقتك لقلب الشيخ خير من عبادتك سنة، وروي عن بعض مشايخ الجبل قال أدركت بالجبل اثني عشر شيخا مستجابين الدعاء فما رأيت مثل اجتهاد الزواغي يعني أبا محمد كموس، ورآه بعض العزابة متقلدا سيفا معلقا مصحفا قال لم فعلت هذا قال طمعا في السبيل المستقيم أي الهدى، وهو شيخ كبير ومات شهيدا رحمة الله عليه وللشيخ أخبار وعبادات وأحوال تطلب في الكتب المبسوطة..

٤٥٢ / ٥٧٦