كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧…ومنهم سجميمان بن عبد الله اليارونتي كان شيخا تقيا عالما عاملا وكفاك في رفع درجته وعلو رتبته أن ذكر من الأبدال، وقيل النعيم بن الوالي، وقال من شك أن لا يؤجر على المسلم على النوافل أو يأخذه على الصغائر أوشك أن الله يؤجر المنافق على ما فعل من الطاعة أو لا يؤاخذه على الصغائر فهو مشرك، وهذا تشديد، وقال أبو موسى عيسى بن يوسف كفر في الجميع، وشدد عيسى بن أحمد ويحيى بن أبي بكر في الصغائر التي مع المسلم والطاعة التي مع المنافق ووفقا في غيرهما، أبو عمرو، الأوضح قول عيسى بن يوسف، وسبب الخلاف هل رد النص أم لا قال تعالى:((وما التناهم من عملهم من شيء))(1)وفي الكفار لا يغدر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها..
…ومنهم نصر بن سجميمان كان إماما علما وتقى، مذكورا في ديوان الأئمة العاملين هو في النسب نفوسي من، أصلا بونن، التقى بأئمة عمان بمكة، فسألهم عن السخط والرضا هو و صاحب له نفوسي، فقالوا فعلان فسألهم عن القرآن قالوا غير مخلوق، وعمنا يوسف لا يقطع العذر إلا من قطع العذر، والمسألة في أجوبته في خلق القرآن، وهذا يدل أن الوهبية مغربا ومشرقا مجمعون أن السخط والرضا فعلان إلا من خالف إجماعهم، كما أجمعوا على خلق دون أهل العراق ومصر، ودون أهل مكة والمغرب وسائر الاباضية، وبعض أهل المغرب خالف في السخط والرضا، وفي كتاب السؤالات وإن أخذ فاعل هذا مشرك فنسى وأمسك أنه كافر فلا يعذر، وفيها رخصة وهي مسألة الشيخ نصر بن سجميمان النفوسي رحمه الله..
(1) سورة الطور 21