كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٨٣…ومنهم أبو عمران موسى بن زكريا تقدم التعريف بأبي عمران موسى بن زكريا المعاصر لأبي نوح وهو المشهور، ويحتمل أن يكونه وهو الأظهر، وأن يكون غيره وهل هو ابن أخي أبي يعقوب المذكور أولا، وذكر أنه من أحدث بيع الرجوع، وفي المعلقات اشترى جنانا بأربعين فلما حضره الموت قال لأولاده إن أعطاكم في الجنان ستين فردوه و إلا فلا، وسأله أبو سليمان بن زمرين عن تمر بال عليه الجديان، قال تنقيه الشمس والريح قال رزقك الله الجنة ياشيخ، وذكر أبو نوح أن أبا عمران إذا قام من المجلس ورجع من حاجة الإنسان فيتوب إليه الشيخ سليمان بن عبد الله بن بكر إذا أخرجه الأشياخ لأنه أفتى مسألة الثنيا بتجديت، فيقول أبو عمران أي شيء أفعل وما قبلوا إلا بعد اثني عشر عاما وانتشر ما فعلوه به لفتياه ثم قبلوا منه..
…منهم ابنه يعقوب أبو يوسف كان شيخا عالما مفتيا، وروي عنه أنه قال إذا قال من أبصر الهلال أول ليلة أستغفر الله من الذنوب إن شاء من الإيمان لوجه الله عملي إلى آخر الشهر نفعه ذلك، وسأل عمن رمى صيدا فتوارى عنه فوجده ميتا فقال يؤكل والمشهور خلافه،وعنه إذا لم أزدد علما في يوم فلا أود نفسي أن آكل من ذلك اليوم وكان موثرا صغيرا وكبيرا متقيا شهيرا في الخير شهد فيه أبو العباس قال ما رأيت من يضع الأدب موضعه غير يوسف، وشهد أيضا يحيى بن بشير قال لو كان الناس صافا وجررت يدك عليهم ما أخذت غيره وشهد فيه أيضا سليمان بن يخلف قال ما رأيت من يشبه الأولين إلا يوسف، وشهد داود بن أبي يوسف قال وقد رأى فرجة في المجلس فأراد أن يسدها، ادن يا حبة زاكية، هذا إذا كان فتى..