كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦…ومنهم أبو حمزة إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل كان شيخا فاضلا وعالما عاملا، روى أبو زكريا عن خاله أبي حمزة إسحاق بن إبراهيم أن الشيوخ ينهون عن معاملة ثلاث قبائل من البربر بني غمرة وبني ورسفان وبي ينجاس لأنهم كالأعراب في الغضب والغارة، قال وإذا غسلت لتأكل فتبين لك أنه طعام بعضهم فارفع يدك ولا تأكل، وعن أبي زكريا عن خاله أبي حمزة قال تكلم الشيخ يكنون آمرا للجماعة قد استقبلوا الشتاء أن يكروا جمالا للعرب يحملون حطبا للمسجد فسكت الأشياخ ولم يعب عليه أحد فتكلم الشيخ أبو حمزة قال معاذ الله أن نحمل الحطب على جمال العرب ونقده في المسجد ونسخن الماء للوضوء ويصعد معنا دخانه ونقد المصابيح وننظر إليه ريبة، ولما بلغ قوله أبا صالح يعلو صوب، إنكاره وقال ما بأيدي العرب ريبة عند جميع أهل الدعوة، وروى أبو حمزة عن رجل من بني واشية وقد سأله عن جعراف أنتم في وسطه تصل المياه من واديكم إليه ومن قصده من هنا يضل عنه، وجعراف موضع بالرمل وقيل إن المسلمين أعنى أهل الدعوة في آخر الزمان يجتمعون فيه وتقدم التنبيه عليه..
…ومنهم عمار الزواغي كان شيخا فاضلا، روى ماكسن بن الخير عن عمار الزواغي قال أقبلت مع قافلة من طرابلس فسبقت إلى الماء فرأيت بالبئر فملأته فشربت فلما دخلت جربة قصدت الشيخ أبا موسى عيسى بن السمح فسألته فقال ما فعلت هو المعمول به، وقال عمار لحافظ القرآن أردت أن أعرض عليك قراءتي فتسمع له، فقال ما رأيت قراءتي قال قراءتك لقوتي يعني أنه لم يحسن، قال آمين فابتلاه الله بالقوة ورجع فمه إلى أذنه فبلغ به الأمر حتى ربط دينارين لمن يقتله نعوذ بالله والرواية فيه كل قراءة قرأتها يا عمار تنقمني، وله أخبار وفضائل..