كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧… ومنهم ابنه الشيخ سعيد بن عمار وزمانهما مع أبي القاسم بن أبي زكريا والشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر، وذكر عنه أنه أجاز لمن كان في الماء أن يتوضأ فيه إلا غسل وجهه ففي غسله في الماء قولان، وعنه قال لمتولي يا إنسان سوء يبرأ منه، ورخص لم يرد قطعة لحم في المنديل من غير إذن صاحبه..
…ومنهم ميمون بن تجار كان عالما مفتيا عاملا، وروي عنه أنه من حضر عرسا فإنه يغتسل ومن أعطى ثيابه لرجل حضر بها العرس أو لامرأة فلا يصلي بها حتى يغتسل، وروي عنه من تعرى لنار موقدة هلك وإن كان تعرى لجمر عصى، ومن تعرى للمسجد عصى، ومن تعرى للكعبة هلك، ومن جاز على الموضع الذي تغتسل فيه النساء أعاد الوضوء..
…ومنهم أبو سفيان محبوب بن أبي عبد الله السدراتي لم أحفظ له كنية وأنا كنيته بأبي سفيان كان شيخا مذكورا أخذ العلم وأخذ عنه وروى عنه، وذكر أنه سأل الشيخ أبا عمران موسى بن أبي زكريا حين قدموا في شأن بنيان المسجد إذا بنوه واجتمع الناس إليه فهل لمن داره خلف المسجد الأول يتعداه إلى الجماعة قال له عليك بالمسلمين عليك بالمسلمين فإنهم أفضل، وذكروا عن الشيخ محبوب أنه قال المداهن آمر وشريك ومسهل للخطيئة، وعنه البدعة شر من الزنا والسرقة وشرب الخمر لأن مثل هذه يتوب ويستغفر الله منها والبدعة قلما يتوب صاحبها منها..
…ومنهم عبد الله المدوني شيخ منقاد إليه وأسوة لمن سلك السبيل أن يسلك عليه، وذكر أنه سئل عمن وجبت عليه رقبة فاشتراها فإذا هي من أرحامه قال تجزيه قال أبو محمد ويسلان هذه فتيا الرعاء قال أبو محمد عبد الله المدوني ما وجدها أولاد الشيوخ فكيف بالرعاء تعريضا بأبي محمد ويسلان وهذا الشيخ في عصر أبي زكريا بن أبي مسور..