كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

…ومنهم أبو سهل يحيى بن إبرهيم بن سليمان بن إبراهيم بن ويجمن فلكونه أشهر لكثرة من أخذ عنه ولتأليفه قدمته على آبائه إلى ويجمن، أما يحيى بن إبراهيم فمن أئمة وارجلان وروي عن الشيخ أبي زكريا يحيى بن أبي بكر الواحد في صفة الله على أربعة أقسام أحدهما وثانيها نفي للكمية المتصلة أي ليس بذي إجزاء ونفي للكمية المنفصلة أي ليس بذي عدد، والثالث واحد في الصفة، والرابع واحد في أفعاله، وقيل ثلاثة واحد بالذات وواحد في كمال الصفات وواحد في مخترعاته، وقيل أربعة لا يجوز عليه التجزي ولا التشبيه ولا يستحق العبادة إلا هو ولا يستحق صفاته إلا هو وله روايات فاطلبها، وأما جده ويجمن فمن المذكورين والمشهورين، وأما جده إبراهيم بن ويجمن فمن كراماته أن رصده يحيى بن محمد ليفك به لكونه حكم عليه فلما رفع يده ليضربه شلت بقدرة الله حتى انصرف الشيخ والسبب في ذلك أن أبا ذوناس تقاتل هو ويحيى بن ويجمن ثم إن يحيى لحق بأبي ذوناس فتجارحا فسجنهما الشيوخ فأجمعوا على ضربهما وتأديهما، قال الشيخ إبراهيم بن الشيخ ويجمن لا يضرب أبو ذوناس لأنه دافع عن نفسه فضربوا يحيى أربعمائة سوط فلما انتعش راصد الشيخ إبراهيم ليفتك به فشلت يده لما رفعها والحمد له..

…ومنهم داود بن أبي سهل وكان شيخا أمَّارا بالمعروف ناهيا عن المنكرفيمكن أن يكون أبو سهل هو المذكور ويجوز أن يكون غيره وهو مزاتي وذكروا أن الأشياخ عام الزيارة جازوا على بلاد أريغ فعتبت على شيوخها، وفي كتاب سير شيوخ المغاربة وكانت الزيارة التي فيها الشيخ داود بن أبي سهل قد عتبت على شيوخ أريغ إلا الشيخ عبد الله بن محمد فتابوا فقبلوا منهم ولفظ الشيخ في الشيخ داود زيارة مني وفي سير أل المغرب أن الأشياخ عام الزيارة لما وصلوا ذكار بني منطور حرك أبو العباس الفرس فتبعه الفتيان يرمونه بالجرايد فأخرجهم داود بن أبي سهل إلى الخطة فتابوا فردهم..

٤٨٩ / ٥٧٦