كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

…ومنهم الشيخ إدريس بن الطويل السوفي اللواتي كان شيخا فاضلا متحويا ورعا، وذكر أن جديانا له أكلت أشجار الناس فذبحها وتصدق على أهل الأشجار بلحومها، وذكر أن بهُمُا لسارة اللواتية الصالحة ضلت فخرجت تبتغيها وتطلبها فلما طفل النهار حانت الشمس للغروب تحيرت أين تبيت تبيت فقال لها هاتف تبيتين عند من لا قيمة للدنيا عنده وهو مطيع لله مطيع لوالديه مطيع لأهله ووصول لجيرانه فكان ذلك الشيخ إدريس بن الطويل رحمه الله، ضلت للشيخ إدريس نِعَم فخرج طلبها فبدت له جنيه قالت ندع الله فقال لها ادعى أنت قالت الفضل لكم علينا فدعا الله فلما أتم قالت له الحق جمالك فإذا هي ترعى وتأكل الشجر وأنشدت له شعرا بالبربرية، ومر على الشيخ إدريس بن زكرار يعني ابن الطويل الشيخ سليمان بن موسى وتقدم التعريف به فقدم له تمرا فيختار الطيب فيقول كلها يا حبيبي لأني إذا أكلتها ضاعت وصارت هزلا، وروي عن الشيخ محمد بن أبي بكر أن من قبل النصيحة من ناصحه كمن أخذ منه فأا فخرج يحتطب من الشعرا ومن لم يقبلها كمن أخذه وصار يقطع في جسده..

…ومنهم أبو فارس الشيخ عبد العزيز وذكر عنه أن طعاما أتاهم في حلقة تجديت فكل من أخذ قطعة أكل منها وترك لمن بعده منها واستوعب بعض النهماء نصيبه ورد العظم فقال الشيخ عبد العزيز لم رددت هذا في القصعة فأمر من هناك أن يقسم اللحم بين المتقدمين والمتأخيرين فمن هناك بدوا في قسمة اللحمة وسببه ما ذكرت وقيل يأكل المتقدم الثلثين ويترك للمتأخر الثلث والقفار يأكل جانبا ويدع جانبا..

٤٨٨ / ٥٧٦