كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦…ومنهم حمو بن اللؤلؤ أخوه وكان شيخا فاضلا متقيا ذا كرامات قال أبو زكريا قال الشيخ محمد بن نوح قالت والدته أم المؤمن بنت حمو بن اللؤلؤ حضرت دفن والدي حمو وأنا صغيرة فلما انصرف الناس رأيت شبه فارسين أخضرين نزلا من السماء فدخلا القبر فمكثا قليلا فخرجا وطلعا إلى السماء، وعنها أيضا أن أباها حموا أرسل عياله ذات مرة إلى الربيع وانتشر الخبر في الناس أنه تزوج فأتى مجمع الناس فقال إني تزوجت مريم بنت ماسوي بوليها واحفظوا عني أن من تزوج امرأة بغير إذن وليها فذلك الزنا نفسه وعينه، وأم المؤمن هذه كانت مأوى للأخيار ومزار للأبرار ولها كرامات، قال أبو زكريا ذكر ابنها الشيخ محمد بن نوح أن المشايخ زارها ذات مرة وقد طعنت في السن قالوا حدثينا بشيء قالت في ماذا أحدثكم كلما دفنه الأولون أظهرتموه وعنه قال اصطحبت مع أمي تريد زيارة أخويها وهما آنذاك في أندرار فدخلنا الصحراء وشققنا البيداء فقالت يوما اشتهيت لحما فايت ندع الله أن ييسره لنا فقلت وأنا آنذاك راهقت البلوغ أحرم كل لحم أجده هنا استبعادا لوجوده فسرنا مليا فإذا بخيمة فخرج منها شبه امرأة متقنعة بقناع أسود فأشارت إلينا أن اقعدا فقعدنا فإذا ظهر شاة فجعلت تملخ من مطايبها وتعطي لأمي فتأكل فأشارت إليها أن تعطين فأبت فلما قضت أمي شهوتها افترقنا..
…ومنهم الشيخ أبو عمران موسى بن زنغيل الزلفي كان شيخا صالحا متقيا من وارجلان من تين بامطوس وكان من المشهورن في الورع والتقوى وتقدم في التعريف بعدل بعض أخباره..