كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

…ومنهم الشيخ عدل بن اللؤلؤ، وذكر عن الشيخ سليمان بن موسى بن زنغيل أن المشايخ زاروا أهل الدعوة فلما بلغوا جربة سألم من بها من الأخيار عن أفضل من قدموا به فقالوا عدل بن اللؤلؤ وموسى بن زنغيل الزلفي، ثم سألوا موسى بن زنغيل عن أفضلهم فقال عدل بن اللؤلؤ التناوتي ثم سألوا عدلا فقال موسى بن زنغيل، وذكر سليمان بن وسى أن عدلا أخذ يوما في صلاة الضحى فناداه من أراد أن يتبرك يسوق جمله أن يحمل عليه الشب فألفاه يصلي ولم يرد أن ينصرف قبل أن يقض ورده فأستيطأه فسافر مع قافلته فتخلف جمل الشيخ فأصيبوا فسلم جمله ببركة تعظيمه الصلاة وكان عدل مشهورا بالعبادة والورع والسخاء، قال أبو زكريا وكان مؤذنا إذا أذن لصلاة المغرب وصلى أعطى ما يفطر فيه من كوة نافذة إلى المسجد ثم يشتغل بالعبادة والصلاة فيصلي ركعتين في الأولى بالبقرة وفي الثانية بقل هو الله أحد فيسلم فيؤذن للعتمة فذلك دأبه، قال أبو زكريا وكان صيتا فإذا صلى بالناس يصلي بصلاته من قرب وبعد ومن سخائه أن قصد أمطوس الشيخ صالح الصادق ورفيقه فتلاقاهما الشيخ موسى بن زنغيل قال قصدنا من هو أسخى منك عدل بن اللؤلؤ فجعل لهما على الطعام ثلاثة أرباع شاة ومات رحمه الله شهيدا في طريق أوزعانت وهو أول قتيل قتله العرب من أهل وارجلان وكفاك في فضله أن ذكر في فضل المستجابين..

٤٩٥ / ٥٧٦