كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦…ومنهم الشيخان أبو القاسم التوجميني وأبو نوح وكلاهما معاصر لأبي القاسم يونس بن أبي زكريا، وفي السؤالات وسمع رجلا يدعو آخر إلى الحق عند محرز بن سفيان فلم يجب فقال له أبو القاسم التوجميني فدعاه فقال أبو القاسم أجب فأجاب إلى الشيخ أبي نوح وأظن أن السامع أبو القاسم بن أبي زكريا وضمير له للمطلوب وفاعل قال الداعي وأبو القاسم مبتدأ أي بيني وبينك أبو القاسم، وفي أن أبا القاسم له على رجل حق فدعاه إلى الحق وليس معه إلا أبو نوح فأبى عليه من الحق أي الإجابة إلى الحق ولم يكترث بهما أبو نوح وغفل رحمه الله فلما رآه أبو القاسم غفل قال لأبي نوح أعطيتك الذي عليه فقبل فقال ادعه إلى الحق فدعاه الشيخ فخاف الرجل من أبي القاسم فجاء إلى الحق صاغرا وهذه بمناقب أبي القاسم أولى ولكن أردنا التعريف بالشيخين..
…ومنهم الشيخ يونس بن سابال الواشتي، وفي السؤالات وإن شهد أمينان على أن هذا اسم من أسماء الله أو صفة فعلى السامع كذلك أن يصفه ويعلم معناه وإن لم يعلم معناه فلا يعذر في ذلك وفيها رخصة أن يعلم معناه وهي مسألة يونس بن سابال الواشتي رحمه الله..
…ومنهم أبو الفتوح شيخ أخذ العلم من أبي عمار متأخر وفي السؤالات، وروى أبو الفتوح عن أبي عمار رحمه الله أنه قال يجوز أعوذ برضاك من سخطك وهذا مما يدل أن الرضا والسخط صفتا فعل وكثيرا ما يروى في السؤالات عن أبي عمار وإن كان متأخرا عن أبي عمر ولأنه تقدم أن المؤلف لها غير أبي عمرو بل هي أو أكثرها مروية عنه وربما روى عن غيره..…
…ومنهم الشيخ أبو موسى عيسى بن يوسف المديوني شيخ فاضل عالم تقي، وفي السؤالات روى الشيخ أبو عمرو رحمه الله عن أبي موسى الشيخ عيسى بن الشيخ يوسف لما حس في عقله شيئا إذا سأل عن شيء قال كان شيء وفرغ وكذا أبوه من الأشياخ أيضا..