كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧…ومنهم الشيخ خليفة بن تازوراغت وتقدم أنه معاصر لجابر بن سدرمام وذكر أبو عمرو وغيره أن جابرا صنع طعاما للشيوخ فدعا الشيخ خليفة فقال يعلم الله لا أمضي إلى ضيافتك قال جابر قد وقع عليك الحنث فإن شئت فامض وإن شئت فدع، وبيان المسألة من قال يعلم الله أني لم أفعل وقد علم الله أنه فعله أو قال يعلم الله أني فعلت وعلم أنه لم يفعل لزمته الكفارة مطلقا وعصى و العصيان كبير وقيل صغير وقيل غير ذلك كذا عن أبي عمرو وروي عن الشيخ يحيى بن أبي بكر أنه الشرك أي تفسير غير ذلك لأنه أجرى علم الله على خلاف ما علم، قال أبو رحمة حكاها أبو زكريا يحيى بن زكريا عن أبي العباس بن محمد مشافهة وإن بقي علم الله عن الشيء الموجود أشرك، وإن قال يعلم الله أن هذا يكون أولا يكون وأراد الحتم كفر وإن لم يرده فهو بمنزلة اليمين..
…ومنهم الشيخ أبو زكريا يحيى بن أيوب اشتهر بابن بختيت أخذ من الشيخ أبي عبد الله بن بكر، وفي السؤالات وإن رأى من فعل فعلا ولم يأخذ قبل ذلك أنه كبيرة فلا يكون له حجة إلا أمينان، وروى يحيى بن أيوب المعروف بابن بختيت عن أبي عبد الله أنه يبرأ منه على مشاهدة الفعل واشتهر أيضا بمطحنة المسائل وهو نفوسي، وفي السؤالات و حكي عن الشيخ يحيى بن أيوب الملقب بمطحنة المسائل المعروف بابن بختيت أنه قال علينا أن نعلم أن الدنيا ستفنى أو الدنيا في نفسها الليل والنهار وما فيهما وسميت بذلك لأنها دنت إلى الفراق وجمعها دنا..