كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨بتميجار هذا الشيخ من طلبة أبي الربيع وهو خاص به وكثيرا ما يكاتبه بعد أن رجع إلى بلده ولأبي الربيع إليه أجوبة وكان يؤثره على سائر التلاميذ وإذا سافر أو انتقل كان رديفه على البغلة، وفي السير سير نفوسة أن رجلا أطعم أبا الربيع وطلبته في بعض المنازل فلم يأكل بعض التلاميذ لعله استراب طعام الرجل فغضب عليه أبو الربيع فقال لأبي محمد عبد الله التميجاري وقد كان رديفه على البغلة قل له يلحق بيته فقال أبو محمد مجيبا أم لم تأثم أنت لم يأثم هو يا شيخ عرف الحق فجعل يطأطئ برأسه حتى بلغ رأسه قرب قربوس السرج وأجوبته له كثيرة، منه أن من جرح أو قتل غيره بأمر فقد كفر ويعطي الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح ويعطيها فقد كفر أيضا، ومن قال لامرأته أنت طالق كلما دخلت الدار، وإن دخلت الدار أبدا فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الأولى ويرتفع ذلك إذا نكحت زوجا غير بلزوم ثلاث لا بتمام العدة وفي الثانية قولان، وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاث ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك، ومن تبرأ من رجل ببراءة وليين ثم رجع أحدهما أن البراءة ثابثة وإنما اخترت هذه من سائر الأجوبة طلبا للاختصار ولحسنها..