كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧للقعود وللصلاة..
ومنهم الشيخ أبو سليمان داود بن هارون كان الغاية في العلم والورع والحلم أخذ العلم عن أبي زكريا بن الخير وأخذ عنه كثير وله أجوبة مفيدة، وهو الذي ألَّفالمسائل التي نقلها أبو محمد وارسفلاس عن أبيه مهدي عن أبي يحيى وفي المعلقات قال عيسى بن حمد أن حضرت مجلسه فسألته هل يجوز على الله متكلم قال الله أعلم، على نفي الخرس عنه، قلت ومكلم قال على أنه فاعل للكلام قلت تكلم وكلم قال يجوز بعد خلق الخلق قلت يتكلم قال لا يجوز في الأزل وفيه اليوم قولان وسأله عن غير ذلك فأجابه قال فعلمت أن الرجل ماهر وقال البغوري قال بعض المغاربة سرت البلاد شرقا وغربا فلم أر مثل داود بن هارون وهذا الشيخ يعني أبا محمد بن محمد وبالجملة أنه في أيامه تضرب إليه أكباد الإبل في إيضاح كل مشكل وتفسير كل غريب وجواب كل سؤال وشهرته في التقى والورع في بلاد نفوسة بل في جميع المغرب أشهر من أن تخفي..
ومنهم الشيخ أبو يعقوب نالوف بن أحمد كان في زمان أبي زكريا يحيى بن خير وكان ممن يكاتب في مشكلاته أبا الربيع سليمان بن أبي هارون وله إليه أجوبة مودوعة بطون الكتب لمن أرادها..
ومنهم أبو محمد عبد الله المجدولي المعروف