كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

وقعت لبعض المجتهدين يوما، وقد ذكر الشيخ أبو الربيع سليمان بن موسى ابن الشيخ أبي ساكن عامر بن علي مشايخ نفوسة وما أدركوا في الورع والعلم وإقامة الحق وما لهم من الكرامات فقال بعض المجتهدين الحاضرين يا شيخ بلغت مشايخ نفوسة في دين الله ما لم تبلغه الأنبياء فانتهره الشيخ ووبخه وقال له تب إلى الله وانزع لأن درجة الأنبياء لا تدركها الأولياء وأبى الجهل والبله أن يتركاه فزاد وقال نعم والله لأرض أبو عبد الله الطرميسي ما رضيت أولاد سيدنا يعقوب فزاد الشيخ في توبيخه وتهديده عصمنا الله من الجهل المركب..

…ومنهم أبو زكريا يحيى بن يصلتن كان معاصرا لأبي زكريا بن الخير وفي أجوبة أبي سليمان داود لبعض إخوانه روى يحيى بن يصلتن عن يحيى بن أبي هارون أن جمله أكل من شجرة يتيم في كاباو فجعل عليه المشايخ اثنى عشر غصنا بدرهم، وأما الزيتونة فعلى سبعين غصنا درهم وقيل ستين وإذا كانت على غصن واحد فربع دينار وتقدم التعريف بأبي زكريا يحيى بن أبي هارون وورعه في التعريف بأبيه وأخيه أبي الربيع..

…ومنهم عبد الله بن مصكود شيخ فاضل وعالم عامل أخذ العلم من منبعه الشيخ أبي الربيع وتقدم التعريف به وأخذ عنه أبو سليمان داود بن هارون وكان خاصا به يحبه ويؤثره على غيره وهو جد أبي محمد وسيأتي، وروى البغطوري عن أبي محمد أنه قال قعدت معه ذات مرة في شرق مسجد تارديت تحت زيتونة يحدثني فآتانا الشيخ ابن وريازن فقعد فقال كنت أبغضك فقال له لماذا قال فرأيتك في النوم قاعدا مع عمر بن الخطاب في خيمة فأتيتكما فأردت الدخول فقام إلي عمر يريد ضربي بدرة في يده فقال بماذا تبغض ابن مصكود فزال ذلك من قلبي من هناك بإذن الله..

٥٢٢ / ٥٧٦