كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨فأخذ ينفق عليهم حتى زال القحط وقيل إن بعضهم سأله من أين جمعه، فقال من البيع في الشدائد وقيل معه الاسم الأعظم وقيل علم الكيمياء، ومن حزمه أنه إذا أرسل من يأتيه بالطعام من دكى وبين البلدين مسافة قليلة أرسل معهم خبيرا من نفاث وسيأتي حديث ذلك عند التعريف بالشيخ يخلف الفرسطائي تلميذه ومدة حياته أقام منار الحق ولما مات حزنت عليه طلبته وأهل مذهبه ورُثي بقصائد كثيرة من طلبته رأيت منها جملة وصلى عليه يوجين بن نوح أخ سعيد بن نوح من بلد مسين ووعظ الناس إليه يشير الشيخ أبو نصر فتح بن نوح في مرثيته إذ قال قام الخطيب يبكي الناس وساد من طلبته جماعة وسيأتي التعريف ببعضهم وبالجملة إن الشيخ حزيم لأخراه ولدنياه ووصل معروفه القريب والبعيد والمطيع والعاصي رحمة الله علينا وعليه..
…ومنهم الشيخ مقرين بن محمد البغطوري أحد الأشياخ الذين تمسكوا بالعلم وأتموا بالعمل واتبعوا الطريق وهو ممن حفظ على المذهب وحافظ على السير وهو أحد المؤلفين سير من قبله من أشياخ جبل نفوسة وألف في الفقه ما تيسر أخذ العلم من أبي يحيى توفيق الجناوني وأظنه السير والأخبار وذكر أنه أكمل الكتاب في أواخر شهر ربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة من الهجرة في جناون في محضرة الشيخ أبي يحيى توفيق رحمهما الله..