كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠…ومنهم الشيخ يخلف الفرسطائي أخذ أيضا العلم عن عمنا الشيخ أبي يحيى زكريا بن إبراهيم وذكر الشيخ أبو عبد الله عمنا محمد ابن الشيخ في كتابه أن ثقة ذكر له وهو الحاج حجاج المرساوني أن الشيخ عيسى بن عيسى الطرميسي أرسله من بلد مزغورة وبعضهم يكتبها برغورة بالباء قال أرسلني إلى الشيخ يخلف الفرسطائي أسأله عن المعروف والزكاة التي يجمع لينفقها على الطلبة والتلاميذ والمحاويج هل يعطي منه ويداري عنها العرب وغيرهم وأسأله ما سيرة الشيخ أبي يحيى زكريا بن إبراهيم فيه وعمنا يخلف من طلبته فلما بلغته وجدت عليه أثر الضعف وحالة الفقر فرحمته وكان معي عشرة دراهم فتصدقت بها عليه وسألته عن المسألة فقال إن عمنا أبا يحيى كان يداري منه وإذا بعث الجمال من بلده إلى دجى والمسافة قريبة والأشجار متصلة لتحمل له الطعام لنفقه الطلبة أرسل معها سلامة بن تارنت من أولاد جميع النفاثي خشية أن يتعرضها أحد ويكون منقصة على الإسلام فإذا رجعت أعطاه غرارة منها وقال ما تكلتك قط على حرمتي دون الحزم، قال الشيخ يخلف للحاج حجاج إذا رجعت فقف عليَّ وجاز لزيارة الأشياخ والفقهاء ببلد ابناين قال فلما رجعت وأردت وداعه وقال قل للشيخ لا بأس عليك ومشى معي فأعطاني شيئا وقال اعطه لعمنا عيسى قلت ما هو قال سبعمائة دينار فأتيت بها عمنا عيسى واتفق الفقهاء والأشياخ أن يدخروها إلى وقت الحاجة وأجمعوا أن تكون عند الشيخ أبي عثمان سعيد بن نوح في بلد مسن، قال أبو عبد الله وقصتها طويلة ثم قال وسبب كثرة المال بيده ن زوجته عقيلة كانت بوطن يفرن مشهورة بمخالطة السفهاء وأصلها من جربة فحضرت مجالس عمنا أبي يحيى إذ يذكر فاتعظت وتابت وأتت الشيخ فقالت أشر عليَّ والشيخ آنذاك عمنا يحيى بن أبي يحيى والله أعلم أو أبو يحيى بنفسه تطاولت الأعناق نحوي وامتدت إليَّ النفوس طلبا للتزويج خطبني فلان وفلان من شيوخ يفرن أو خطبني عمنا يخلف الفرسطائي فقال لها الشيخ أبو زكريا إن