كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢…ومنهم أبو موسى عيسى بن سليمان وأخوه أبو العز، أما عيسى بن سليمان بن يوسف بن سليمان بن يوسف وهو أبو يعقوب الشيخ المشهور المذكور في جملة الأشياخ المتقدمين وسكناهم بتاغرمين من جبل نفوسة وعيسى ممن قيد السير بل ممن أكمل عليها وأظنه ممن أخذ العلم عن أبي يحيى توفيق بن يحيى ولم أ رو ذلك عن ثقة إلا أن البغطوري لما ذكر أنه تم الكتاب كتاب(السير) على يديه في ربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة في منزل إيجانون من بلاد نفوسة في محضرة الشيخ أبي يحيى توفيق بن يحيى رحمه الله إلا قليلا منه وذكره غيره وهو عيسى بن سليمان الشماخي وقيل لما أشرفت تغرمين على الخراب وقل أهلها وكثر الظلم فيها مد شيخنا إلى ذرية أبي يعقوب يده وكانوا قبل لا يلتمس منهم إلا الدعاء الصالح اجتمعوا ليلة جمعة عند قبره وأحيوا ليلهم فما أدركت الجمعة المستقبلة إلا وسبب الله له بأن أكله كلب وكان به هلاكه والحمد لله، وأبو يعقوب لا أدري أذكرت فضائله في الأشياخ المتقدمين والتعريف به أو أخذتني غفلة وهو لا ينبغي أن يكون ممن يغفل عن مثله..
…ومنهم الشيخ عبد السلام الأزاجي شيخ متق ورع وذكر أبو عبد الله أن عمه روى له عن أبي عثمان الفساطوي لما منعه أبو زكريا الجادوي أن يعطي زكاته لغير المتولي صار للشيخ عبد السلام الأزجي فلما توفي أعطاها لأبي زكريا إلى أن مات انتقل إلى يفرن فكان يعطيها للشيخ عبد السلام بن صالح اليفرني..
…ومنهم الشيخ عبد السلام بن صالح اليفرني كان تقيا صالحا كذا قال أبو عبد الله عن عمه..
…ومنهم الشيخ عمنا عمروس اليفرني وذكر أبو عبد الله أنه سأل عمه عن الذبيحة إذا دمُها ولم تتحرك قال لا تؤكل عند أهل الشرع والفقهاء والنفس عند أهل اللغة الدم ثم قال وقيل أن أهل أمر ساون ذبحوا بقرة ولم تتحرك فسألوا الشيخ عمروس اليفرني وكان بتميجار فقال اجعلوا قطعة من لحمها في الماء فإن نزل فكلوها وإن طفى ولم تنزل فلا تأكلوها..