كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤…ومنهم أبو زكريا يحيى بن أبي العز وإخوته تعلم العلم وعلمه وكان نساخا للكتب ولم يشغله العلم عن النسخ ولا النسخ عن العلم، شرح (الدعائم) في سفرين وتبع طريقة الوصاف وحذف أكثر الشواهد قال أبو عبد الله إن عمه ذكر له أنه كان بتغرمين يتعلم عند الشيخ يحيى بن أبي العز الشماخي عام حج شيخه أبو موسى عيسى بن عيسى الطرميسي قال أعطيت خمسة دراهم للمؤذن يشتري لي شعيرا وقلت له لا سبيل يعلم بذلك أحدا فاشتراها شعيرا فلما سلم الإمام والمسجد غصت بالناس كثرة بل فيه ما شاء الله من الناس قام المؤذن فقال ادع الله يا عمنا أبا عزيز للمؤذن الأندمومني زاد لك ربع صاع على ثمن دراهمك وقال أبو عبد الله عن عمه أبي عزيز بن إبراهيم الباروني أن سأله بتغرمين إذ يقرأ عند عمنا يحيى عمن أكل وحس بفيه الدم واستحيى أن يقوم لكثرة الناس وبصق بيده فإذا الدم فتماديت على الأكل فقلت عليك كفارة التغليظ فلما جلست إلى الشيخ سأله عن المسألة قال ليس عليه شيء قال سألت عمنا أبا عزيز فقال عليك مغلظة قال عمنا يحيى لا تسمع عمن عاش في بلاد الغلاه يعني من المشددين وكان أبو زكريا أعطى فضل البنان ورأيت له كتبا كثيرة بخطه من التفاسير وشراح الدعائم والضياء وغير ذلك لا تخلو خزانة من خزائن كتب نفوسة من خطه..
…ومنهم أبو زكريا يحيى بن أبي يحيى وكانت عليه حلقة وأظن أنه كان حاكما بجبل نفوسة وتقدم أنه كان بيفرن بحلقة يطوف في البلاد ينكر الناس وينبه ويوعظ وهناك استشارته عقلية زوجة عمنا يخلف الفرسطائي..
…ومنهم أبو يعقوب الأزجي النفوسي قال أبو عبد الله عن عمه قال صنع عمنا شعيب الشماخي وهو ابن أخي عمنا يحيى بن أبي العز طعاما فدعاني ودعا الشيخ يوسف الأزاجي فلما أردنا الأكل قال تلك زكاة قمحي فكلوا فلما خرجنا سألت عمنا يوسف عن المسألة قال لا يجزيه وقد صنع لنا طعاما فأكلناه..